العلاقة بين التشخيص الإكلينيكي, الموجات فوق الصوتية على المخ و التأثير على الجهاز العصبي في الأطفال حديثي الولادة المصابين بالقصور الدماغي نتيجة الإصابة ما حول الولادة
شيماء عادل زكى محمد, ,عين شمس, الطب, طب الأطفال ,الماجستير 2006
الملخص العربي
يحدث القصور الدماغي في الأطفال حديثي الولادة غالبا بعد حدوث الاعتلال الدماغى الناتج عن قلة الدم و الأكسجين, و عادة ما يتوفى 50 إلى 75 % من هؤلاء الأطفال كما تحدث إصابات عصبية و تطورية لنسبة كبيرة من الأطفال.
كان الهدف من الدراسة الحالية هو الربط بين الفحص الإكلينيكي العصبي والموجات فوق الصوتية الدماغية في الأطفال حديثي الولادة المصابين بالقصور الدماغي نتيجة الإصابة أثناء الولادة وأيضا استخدام الفحص العصبي الإكلينيكي للأطفال حديثي الولادة للتنبؤ بالناتج العصبي أثناء متابعة الأطفال بعد الشهر الأول من العمر.
اشتملت الدراسة الحالية على 42 طفل حديث الولادة، 21 طفل ممن يعانون من القصور الدماغي نتيجة إصابة ما حول الولادة، و 21 طفل حديث الولادة (من الأصحاء ممن لا يعانون من القصور الدماغي) المماثلين لهم في العمر الرحمي و الوزن كمجموعة ضابطة.
خطة العمل: خضعت كل مجموعة لأخذ التاريخ المرضي بحرص، الفحص العصبي باستخدام مقياس دوبوفيتز، الأشعة بالموجات فوق الصوتية على المخ بعد الولادة وتم عمل رسم المخ لبعض الحالات عند المتابعة، تم عمل كشف طبي كامل على الجهاز العصبي و متابعة التطور عند سن شهر وثلاثة أشهر للأطفال الأحياء.
نتائج الدراسة: توفى أكثر من نصف المرضى المصابون بالقصور الدماغى في هذه الدراسة كما أصيب معظم الأطفال الأحياء بتأخر عصبي تطوري و نوبات صرعية.
لوحظ وجود تأثر أو اعتلال بالمخ باستخدام فحص المخ بالموجات الصوتية في المجموعة التي كان الناتج العصبي التطوري فيها غير جيد .
كان هذا التأثر أو الاعتلال بالمخ باستخدام الموجات الصوتية عبارة عن ارتفاع أو انخفاض العامل المقاوم الدموي (resistive index ) , اتساع البطين المخي(ventriculomegaly ), زيادة الصدى للنواة الذنبية(hyperechogenicity of the caudate nucleus) , النزيف داخل البطين المخي (intraventricular hemorrhage) و استسقاء الرأسhydrocephalus) ) سواء المسدود أو المتصل.
كذلك لوحظ في المجموعة المصابة باعتلال الجهاز العصبي بالكشف الإكلينيكي ( انخفاض درجات الفحص الإكلينيكي للجهاز العصبي) حدوث تأثر بالمخ باستخدام فحص المخ بالموجات فوق الصوتية. وأيضا لوحظ في الحالات المتوفاة أو ذوي الناتج العصبي السيئ عند الفحص عند الثلاثة أشهر انخفاض درجات الفحص الإكلينيكي للجهاز العصبي.
وفي المرضى الذين أظهر فيهم فحص المخ بالموجات فوق الصوتية اعتلال بالمخ أظهر الفحص العصبي درجات سيئة في بعض البنود خاصة سحب الذراع, ارتداد الساق, منعكس الرضاعة و القيء, الحركة التلقائية, الوضع غير الطبيعي لليد أو الأصابع و مظهر العينين.
وقد أظهر الفحص العصبي في هذه الدراسة حساسية عالية و تنبؤ جيد بالناتج فى الأطفال المصابين بالقصور الدماغي. كما أن ارتباطا وثيقا وجد بين الفحص العصبي الأول و الفحص العصبي عند المتابعة.
كما وجد أيضا تأثر بالمخ باستخدام رسم المخ الكهربائي في الحالات ذات الناتج العصبي السيئ. و كان هذا التأثر في صورة عدم التساوي في خلفية رسم المخ, عدم النضج في الخلفية, عدم اتصال الخلفية و وجود موجات رولاند الحادة.
يستخلص من البحث: تشكل الموجات فوق الصوتية على المخ وسيلة آمنة ودقيقة لمعرفة حالات القصور الدماغي نتيجة الإصابة ما حول الولادة كما أنها تتنبأ جيداًٍِِِِِِِِ بالناتج العصبي التطوري وهي لا تتطلب نقل الطفل من الحضانة ولا تتطلب إعطاء الطفل المهدئات .
يعتبر الفحص العصبي الإكلينيكي للأطفال حديثي الولادة أداة مهمة للتنبؤ بالناتج العصبي في الأطفال حديثي الولادة المعرضين للإصابة بالقصور الدماغي .
المتابعة بالفحص العصبي الإكلينيكي أمر ضروري في الحالات المصابة باختناق ما حول الولادة أو الاعتلال الدماغي الناتج عن قلة الدم والأوكسجين أو حالات النزيف ما حول أو داخل البطين المخي.
رسم المخ الكهربائي هو أداة جيدة لتشخيص ومتابعة حالات القصور الدماغي الناتج عن الإصابة ما حول الولادة .


