الاستفادة التكميلية من المعينات الحسية في الأطفال ذوي الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة: دراسة عن انتقال الدلائل الزمنية
توفيق عبد الحليم شبكه عين شمس كلية الطب السمعيات الماجستير 2001
ملخص الدراسة:
تنجم صعوبات التواصل لمعاقي السمع عن خلل فى الجهاز السمعي الذي يعتبر القناة الأولية لاستقبال الكلام. وطالما كان الطريق السمعي عاجزاً عن نقل كل أو أجزاء معينة من الإشارات الكلامية فقد استحدث الباحثون ومعلمو الصم أنظمة وأجهزة عديدة فى محاولة لاستخدام طريقة حسية بديلة توفر المعلومات المفتقدة ومن هذه الطرق المعينات الحسية.
وتعتبر المعينة الحسية طريقاً بديلاً لاستقبال المعلومات الصوتية. وتعمل المعينة الحسية على تحويل الصوت إلى اهتزازات تنبه مرتديها إلى وجود الصوت من عدمه. وتعمل المعينات ذوات الأكثر من قناة كمرشحات تؤدى إلى انقسام الصوت إلى شرائح عديدة الترددات تنبه الجلد فى أكثر من مكان.
و قد أوضح الباحثون أن الأطفال ذوى الإعاقة السمعية العميقة الذين يستخدمون معينات السمع التقليدية بإمكانهم الاستفادة من معلومات إضافية عن الكلام إذا استخدموا المعينات الحسية عديدة القنوات التي قد تزيد من نمو مهارات الحديث أى القدرة على نطق المقاطع الساكنة والمتحركة أو المستويات العالية من الكلام وقد أظهرت المعينات الحسية أيضا قدرة على تمييز دقائق لغة الكلام كما أظهرت قدرة على تمييز أطياف الكلام.
لكن عند استخدام المعينة الحسية مفرده فأن قدرة المعينة الحسية محدودة، ولذلك فإن توصيل ترددات الكلام لا يعتمد علي تغيير تردد الصوت أو شدة الموجات ولكن يحدث بدرجة كبيرة عن طريق التغير الزمني ولذلك فإن كثير من المعلومات المهمة من الممكن توصيلها عن طريق التغير الزمني.
إن إدراك الكلام باللغة العربية باستخدام المعينات السمعية المعتادة مقترنة مع المعينات الحسية عند الأطفال ذوى الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة وأيضا قياس قدرة المعينات الحسية علي توصيل بعض الدلائل الزمنية باستخدام طرق سهل استخدامها إكلينيكيا لم يتم بعد تبعا لمعرفة الباحث ولذلك صمم هذا البحث للمقارنة بين أداء الأطفال ذوى الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة باستخدام المعينات السمعية المعتادة وحدها أو مقترنة مع المعينات الحسية من حيث قياس بعض الدلائل الزمنية وإدراك الكلام.
وقد أشتمل البحث علي مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 7-15 عام يعانون من ضعف شديد لعميق فى السمع ويستعملون معينات سمعية ودرجة ذكائهم فى حدود الطبيعي حسب اختبارات هيسكى نبرا سكا.
وقد تم استخدام جهاز قياس سمع بالنغمات النقية (أوربتر مود يل 922).غرفة معالجة صوتياً (أي آيه سى 1602) جهاز ضغط أذن وسطى (أنترأكوستيكس آيه زد 26).جهاز تسجيل ذو قناتين مواد الاختبارات المسجلة: اختبار الاندماج السمعي (ماك كروسكى 1975) وإدراك الكلام للأطفال “”إدراك النمط”” (الخولى 2001).
هذا وقد مر الأطفال المشاركون في هذا البحث بالخطوات الآتية : معرفة التاريخ المرضى مفصلاً.فحص شامل للأذن تقييم نفسي اجتماعي قياس السمع الأولى مشتملاً على: (قياس السمع بالنغمات النقية للتوصيل الهوائي والعظمى- اختبار الكلام بطريقتي عتبة السمع وتمييز الكلام) قياس ضغط الأذن الوسطى والفعل الانعكاسي الصوتي وتحديد مستوى السمع بالمعينة السمعية العادية، ثم يتم تحديد المستوى الحسي بالمعينة الحسية، ثم بكلاهما وكذلك قياس بعض الدلائل الزمنية باستخدام.اختبار الاندماج السمعي مستخدما معينة السمع وحدها ثم بالإضافة إلى المعينة الحسية.و كذلك اختبار إدراك الكلام للأطفال “”إدراك النمط”” مستخدما معينة السمع وحدها ثم بالإضافة إلى المعينة الحسية.
و قد أسفرت النتائج عن أن الانتظام فى استعمال معينة السمع هو أهم العوامل المؤثرة علي إدراك الكلام وأن المعينة الحسية قد ساعدت علي تحسين كل من إدراك الكلام واستقبال التغيرات الزمنية وذلك عند إضافتها إلى المعينة السمعية. ولذلك فإنه يوصي باستخدام المعينة الحسية كوسيلة مكملة للمعينة السمعية فى الأطفال ذوى الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة وكذلك يوصي بعمل المزيد من الاختبارات لاستبيان مدى قدرة المعينة الحسية على توصيل التغيرات الزمنية حيث ان الكثير من المعلومات المهمة من الممكن توصيلها عن طريق التغيرات الزمنية.


