مدى فعالية برنامج تدريبي لتنمية المهارات اللغوية عند عينة من الأطفال المصابين بمتلازمة داون
أسماء حسين عبد الحميد القاهرة معهد الدراسات التربوية الإرشاد النفسي ماجستير 2009
1- مشكلة الدراسة :
يعاني المصابون بمتلازمة داون من عدة مشكلات متعلقة باللغة والكلام وهي عدم القدرة علي التعبير بلغة واضحة مفهومة وقلة المفردات اللغوية، لذا اتجه البحث الحالي لتطبيق برنامج تدريبي لغوي لمعرفة ما قد يحدثه من تأثيرات علي تلك المشكلات، حيث تم تطبيق البرنامج لمدة أربعة أشهر بواسطة جلسات تخاطبيه مع الأطفال، وجاءت النتائج ذات دلالة عالية وتحسن واضح في زيادة حصيلة المفردات اللغوية والقدرة علي التعبير بجمل واضحة، مما يدل علي مدي فعالية البرنامج المستخدم في تنمية المهارات اللغوية عند الأطفال المصابين بمتلازمة داون.
2- تساؤلات الدراسة :
– إلي أي حد يؤثر البرنامج في تنمية المهارات اللغوية عند أطفال متلازمة داون؟
– هل هناك اختلاف في تأثير البرنامج التدريبي علي تنمية المهارات اللغوية عند أطفال متلازمة داون باختلاف النوع (الذكور – الإناث)؟
3- فروض الدراسة:
1- توجد فروق داله إحصائية في درجات أفراد المجموعة التجريبية ودرجات أفراد المجموعة الضابطة في المهارات اللغوية لصالح أفراد المجموعة التجريبية.
2- توجد فروق دالة إحصائية في درجات أفراد المجموعة التجريبية قبل وبعد تطبيق البرنامج في المهارات اللغوية لصالح التطبيق البعدي.
3- لا توجد فروق داله إحصائية في تأثير البرنامج التدريبي على تنمية المهارات اللغوية عند أطفال متلازمة داون باختلاف النوع (الذكور – الإناث) بالمجموعة التجريبية.
4- لا توجد فروق دالة إحصائية في درجات أفراد المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي الأول والاختبار البعدي الثاني (التتبعي).
4- أهمية الدراسة:
- مساعدة الأطفال المعاقين عقليا ومصابين بمتلازمة داون علي تحسين الأداء اللغوي لديهم حتى يسهم ذلك في دمجهم مع أفراد المجتمع بسهولة ويسر.
- إمكانية تطبيق هذه الدراسة مع فئات آخرى من الأطفال يعانون من مشكلات لغوية.
- استغلال تلك الطاقة البشرية المعطلة من خلال تنمية مهاراتهم وقدراتهم اللغوية وإعدادهم إعداداً مهنياً وأكاديمياً مناسباً لهم.
- مساعدة إخصائي التخاطب علي كيفية إعداد برنامج تدريبي لغوي يتناسب مع نوع المشكلة اللغوية التي يعاني منها الطفل الداون.
- العمل علي زيادة الحصيلة اللغوية لدي الأطفال المعاقين عقليا ومصابين بمتلازمة داون من خلال استخدام أساليب التخاطب اللفظية وغير اللفظية.
5- أهداف الدراسة:
1- تنمية المهارات اللغوية عند عينة من الأطفال المصابين بمتلازمة داون بواسطة مجموعة من الأنشطة المشوقة والجذابة بهدف تحسين الأداء اللغوي لديهم.
2- التدريب على زيادة الحصيلة اللغوية والقدرة على الإصغاء وفهم المعاني من خلال جلسات تخاطبية.
3- تحفيز طفل الداون على التواصل اللفظي من خلال أنشطة مشوقة وجذابة تثير انتباهه وتساعده على التركيز.
4- مساعدة الطفل على التعبير عن حاجاته ورغباته ومشاعره.
5- مساعدة الطفل على التقليد من خلال اللعب التمثيلي.
6- غرس روح التعاون والمشاركة مع الآخرين.
7- اكتساب الطفل لبعض المعلومات والمهارات المختلفة.
6- منهج الدراسة:
المنهج المستخدم هو المنهج التجريبي ويشمل :
– متغيرات مستقلة : تتمثل في البرنامج التدريبي.
– متغيرات تابعة : تتمثل في المهارات اللغوية.
7- عينة الدراسة:
تتكون العينة من (20) طفلا من الأطفال المصابين بمتلازمة داون. وتقع العينة في مدى عمري ما بين (8 – 12) سنة يتم تقسيمهم إلى (10) أطفال كمجموعة تجريبية و(10) أطفال كمجموعة ضابطة.
وتتراوح نسبة الذكاء ما بين (50– 55) وهى فئة الإعاقة البسيطة القابلة للتعليم، حتى لايدخل عامل الذكاء كأحد العوامل المؤثرة في فاعلية البرنامج.
العـينة تتـمثل في مجـموعتين مجموعة تـجريبـية ومجـمـوعـة ضابطة.
المجموعة التجريبية سوف يقدم إليها المعالجة التجريبية وهى تطبيق برنامج لغوي لتنمية المهارات اللغوية لدي الأطفال المصابين بمتلازمة داون وهو من إعداد الباحثة والمجموعة الضابطة لم يجر عليها تطبيق البرنامج.
8- أدوات الدراسة:
– اختبار ذكاء ستانفورد بينه الصورة الرابعة. (إعداد د/ لويس كامل مليكة سنة 1998)
– استمارة البيانات الأولية للمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.
(إعداد د/ عبد العزيز الشخص 1995)
– اختبار اللغة العربية. (إعداد د/ نهلة عبد العزيز الرفاعي سنة 1994)
– برنامج تدريبي لغوى لتنمية المهارات اللغوية. (إعداد الباحثة)
– استمارة البيانات الأولية الخاصة بالطفل. (إعداد الباحثة)
9- حدود الدراسة:
أ- المجال المكاني: تم اختيار عينة الدراسة من مدرسة التربية الفكرية بالدقي.
ب- المجال البشرى: عينة الدراسة من أطفال متلازمة داون الملتحقين بمدارس التربية الفكرية.
ج- المجال الزمني : تعد مدة تطبيق البرنامج (4) أشهر بواقع جلستين بالأسبوع على أن تكون مدة الجلسة (60) دقيقة.
10- مصطلحات الدراسة:
تعريف اللغة:
– اللغة صورة من صور السلوك اللفظي الشفهي أو غير اللفظي. كما أورد عدة معانٍ للغة فهي صورة من صور التخاطب سواء كان لفظيا أم غير لفظي.
(English&English,1958)
وقدم كارول تعريفا للغة وهي اللغة مجموعة من الرموز الصوتية التي يحكمها نظام معين والتي يتعارف أفراد مجتمع ما علي دلالتها بغرض تحقق الاتصال بين بعضهم البعض.
(Carroll, JB, et,al,1960 , P. 18)
المهارات اللغوية:
من المعروف أن اللغة أداة الاتصال اللغوي بين مجموعة من الجنس البشر ووسيلة التفهم بينهم. كما يمكن القول إن أول عناصر الاتصال اللغوي وجودا هو الكلام، ثم الاستماع، ثم الكتابة، ثم القراءة لأن حاسة السمع إذا كانت أول حاسة تعمل لدي الإنسان فلابد للمستمع من كلام يسمعه فالكلام سابق للاستماع، وكذلك الكتابة تسبق القراءة لأنه لابد للقارئ من كلام مكتوب، وأما من حيث الاستخدام (التوظيف) فأكثر عناصر اللغة استخداما الاستماع ويليه الكلام ثم القراءة،ثم الكتابة، فالإنسان يستمع أكثر يومه، ثم يتكلم في يومه أكثر مما يقرأ ويقرأ أكثر مما يكتب. (نبيل عبد الهادي، عبد العزيز أبو حشيش سنة 2003 : ص 155)
كما أشار علماء اللغة (على عبد الواحد 1972، محمود عباد سنة 1990)
فنون اللغة أربعة وتتمثل في المهارات التالية (مهارات الاستماع – مهارات التحدث – مهارات القراءة – مهارات الكتابة). (كريمان بدير، إميلى صادق، 2000، صفحة 67)
وتسمى هذه الفنون (مهارات اللغة) وربما كان اختيار كلمة مهارة هنا تعنى أن اللغة أساسا أداة الاتصال والمهارة جزء أساسي وعامل هام في دقة الاتصال وسرعته كما إن اختيار كلمة فن تدل على أن الفرد حين يستخدم لغتـه يبتكر فيها ويبدع علاوة على مراعاته لمبادئها العامة. (فتحي على يونس، 2001، صفحة 35)
والواقع إن اكتساب المهارات اللغوية ومهارات الاتصال يعتبر في غاية الأهمية لتحقيق النمو الشامل للطفل المتأخر لغوياً لان الطفل المتأخر لا يتمكن من التفاعل السليم مع الآخرين ويسعى للابتعاد عن المجتمع ويتقوقع داخل ذاته المغلقة ولا يرغب في الحركة أو النشاط وبذلك يصيبه القصور في جميع جوانب نموه. (سعدية بهادر، 1987، صفحة 172)
الاستماع :
وهو أول الفنون الأربعة للغة وهذه الأولوية فرضتها طبيعة اللغة أياً كانت هذه اللغة لأن الإنسان صغيراً أم كبيراً لا يمكن في أغلب الأحوال أن يتعلم الفنون الأخرى مالم يسبقه الاستماع بمعنى إن الطفل لا يستطيع النطق إلا إذا كان متمتعاً بحاسة سمع جيدة منذ ولادته وسمع كلاما يمكن أن يعبر به. (إبراهيم محمد عطا، 1990، صفحة 10)
و إن الله سبحانه وتعالي أعلي شأن منزلة حاسة السمع كما ندرك ذلك من السياق القرآني الذي يجعل الأسبقية لهذه الحاسة في غير موضع من القرآن الكريم (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا) صدق الله العظيم (الإنسان، آية : 2)
ولقد أعدت الباحثة العديد من الأنشطة داخل البرنامج التدريبي، والتي تساعد على تنمية الاستماع لدى أطفال متلازمة داون من خلال تسجيلات الأصوات المختلفة (الحيوانات – الطيور– الأصوات داخل البيئة المحيطة – أغاني الأطفال)
التحدث (الكلام):
يعتبر الكلام هو الفن الثاني من فنون اللغة حيث يشير علماء اللغة إلى إن الكلام هو اللغة فالكلام مهارة لغوية تظهر مبكرة في حياة الطفل ولا تسبقه إلا بالاستماع فقط ذلك الذي من خلاله يتعلم الكلام ولذا فهو نتيجة الاستماع وانعكاسى له.


