مدى فاعلية برنامج علاجي في تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم وبعض سمات الشخصية لدى عينة من الأطفال المصابين بمرض السكر
جيهان محمد رشاد محمود عين شمس الآداب علم النفس الدكتوراه 2009
ملخص الدراسة:
تسعى الدراسة الحالية في الشق النظري إلى تناول العلاقة بين العوامل المتفاعلة في خبرة المرض والمريض في الأمراض المزمنة، وتناولت مرض السكري كنموذج من الأمراض المزمنة التي تصيب الأطفال والمراهقين في أهم مراحل الحياة، ثم تناولت إسهامات فرع من فروع علم النفس هو علم نفس الصحة، وإسهامات العلاج النفسي السلوكي العقلاني الانفعالي كمداخل نظرية تسهم في تسليط الضوء على المشكلة ومفاتيح الحل.
أولا : مشكلة الدراسة:-
يمكن تحديد مشكلة الدراسة الحالية في الإجابة عن التساؤلات الآتية:
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين عينة مرضى السكر المتحكمين وعينة مرضى السكر غير المتحكمين في مستوى السكر بالدم في متغيرات الشخصية لدى الأطفال المرضى موضوع البحث الحالي”” الأفكار اللاعقلانية””.
- هل توجد فروق ذات دلاله إحصائية بين عينة أمهات مرضى السكر المتحكمين وعينة أمهات مرضى السكر غير المتحكمين في مستوى السكر بالدم في متغيرات الشخصية موضوع البحث الحالي “”عمليات تحمل الضغوط، الاتجاهات الأسرية””.
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات عنية أمهات الأطفال مرضى السكر في متغيرات الشخصية موضوع البحث في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي والتطبيق بعد المتابعة.
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات عنية الأطفال مرضى السكر في متغيرات الشخصية موضوع البحث في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي والتطبيق بعد المتابعة.
- هل يوجد متغيرات شخصية منبئة بالتحكم في نسبة السكر في الدم ؟
ثانيا: أهمية الدراسة:-
- الأهمية النظرية للدراسة:
- تعد الدراسة إسهام نظري في فرع حديث من فروع علم النفسي وهو علم الصحةHealth – Psychdogy
- ندرة الدراسات النفسية العربية التي تناولت بالدراسة الإسهامات النفسية والمداخل العلاجية في مجال الأمراض المزمنة.
- ندرة الدراسات النفسية العربية التي تناولت الأطفال مرضى السكر المعتمد على الأنسولين فهي- في حدود علم الباحثة ثلاث دراسات فقط- “”دراسة احمد محمد الحسيني هلال 1998 والتي تناولت برنامج لتعديل بعض الخصائص النفسية لدى المراهقين مرضى السكر “” دراسة إيمان حسنى حافظ 2002 والتي تناولت برنامج مقترح لتخفيف حدة القلق لدى الأطفال المصابين بمرض السكر باستخدام اللعب “”, دراسة ممدوح مختار على 2001 والتي تناولت العلاج السلوكي كإلية احتواء وعلاج الاضطرابات النفسية المصاحبة لمرض السكر في ضوء بعض السمات الشخصية””.
- فضلا عن تناول الدراسة الحالية بعض المتغيرات لم يسبق تناولها في الدراسات النفسية العربية السابقة عن مرض السكر (الأفكار غير العقلانية لدى الأطفال – عمليات تحمل الضغوط والاتجاهات الأسرية لدى الأمهات – البرنامج المستخدم للطفل والأم -عامل التحكم في نسبة السكر في الدم) لدى فئة عمرية نمائية هامة.
- الأهمية التطبيقية للدراسة:-
- تناول الدراسة مشكله مجتمعية حقيقية جديرة بالاهتمام، ويجب أن يزداد الاهتمام في ضوء المؤشرات الإحصائية التي تدل على زيادة معدلات الإصابة لدى صغار السن، الذين يمثلون البنية الأساسية للمجتمع.
- يمكن الاستفادة من نتائج الدراسة في إعداد برامج للتوجيه والإرشاد سواء للطفل المريض أو الأسرة أو فريق العلاج الطبي.
- تتناول الدراسة توصيف لدور الأخصائى النفسي في مجال الأمراض المزمنة ومرضى السكري خاصة ويمكن الاستفادة من ذلك في إعداد وتأهيل الأخصائى للعمل في هذا المجال وقد تساهم نتائج الدراسة في سد فراغ في مجال يحتاج إلية المجتمع ويتطلع إليه وهو تقديم ممارسة مهنية نفسية إلى فئات تحتاج إليها وهم على وجه التحديد مرضى الإمراض المزمنة وأسرهم وفتح لمجال عمل جديد الأخصائى النفسي.
ثالثا: أهداف الدراسة:-
يمكن تحديد أهداف الدراسة الحالية في النقاط التالية:
أ- التعرف على طبيعة العلاقة التفاعلية بين الإصابة بالإمراض العضوية المزمنة المتمثلة في مرضى السكر وسمات شخصية المريض.
ب- التعرف على طبيعة العلاقة بين التحكم في مستوى السكر بالدم وبين متغيرات الشخصية (القلق حالة- سمه الاكتئاب، الأفكار اللاعقلانية، عمليات تحمل الضغوط، الاتجاهات الأسرية) موضوع البحث الحالي.
ج- تصميم برنامج علاجي يساهم في تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم وبعض سمات الشخصية لدى الأطفال والاتجاهات الأسرية وعمليات تحمل الضغوط لدى الأمهات.
د- التعرف على طبيعة دور الأخصائى النفسي مع مرضى الإمراض العضوية المزمنة وأسرهم عامة ومرضى السكري وأسرهم خاصة.
ه- التعرف على الإسهامات النفسية والمداخل العلاجية المستخدمة في مجال علم نفس الصحة في مجال الأمراض المزمنة ومرض السكري.
فروض الدراسة:-
- توجد فروق داله إحصائيات بين متوسطي درجات مجموعة المتحكمين في مستوى السكر بالدم ومجموعة غير المتحكمين في مستوى السكر بالدم في متغير الأفكار اللاعقلانية لصالح مجموعة المتحكمين.
- توجد فروق داله إحصائياُ بين متوسطي درجات مجموعة أمهات الأطفال المتحكمين في مستوى السكر بالدم ومجموعة أمهات الأطفال غير المتحكمين في متغيرات (أساليب المواجهة والاتجاهات الأسرية) لصالح مجموعة أمهات المتحكمين.
3 – توجد فروق داله إحصائيا بين متوسط درجات المجموعة التجريبية في القياس القبلي والقياس البعدى.
4 – توجد فروق داله إحصائيا بين متوسط درجات المجموعة التجريبية في القياس البعدى والقياس فترة المتابعة بفارق زمني 3 شهور.
الإجراءات المنهجية للدراسة:
نوع الدراسة والمنهج المستخدم: تنتمي الدراسة إلى مجال الدراسات التجريبية وقامت الباحثة باستخدام تصميم القياسات المتكررة حيث يتم استخدام الأفراد أنفسهم تحت كل الظروف التجريبية ومزايا هذا التصميم توفير ضبط للفروق الفردية بين الأفراد، وتوفير تقدير موضوعي لتأثير المتغيرات المستقلة حيث يتلقى كل فرد في المجموعة كل المعالجات التجريبية وبالتالي الملاحظات الخاصة بكل معالجة لها التباين نفسة.
عينة الدراسة :
تكونت عنية الدراسة الكلية من (257) طفل مريض بالسكر النوع الأول المعتمد على الأنسولين من الذكور والإناث، وأمهات هؤلاء الأطفال، ثم عينة الدراسة التجريبية وتتكون من (8) أطفال لديهم سكر النوع الأول وأمهاتهم وينطبق على هذه العينة صفة “” العينة الانتقائية “” حيث كانوا جمعيا من حالات الضبط السكري الردئ أو بمعنى أخر غير متحكمين في مستوى السكر بالدم فضلا عن ارتفاع درجات أفراد هذه العنيه على المقاييس المستخدمة في الدراسة وينطبق عليهم محاور تشخيص اضطرابات الصدمة حيث تم تطبيق البرنامج التجربيى المستخدم على أفراد هذه العينة، عقب الانتهاء من تطبيق جميع أدوات الدراسة على العينة الكلية.
أدوات الدراسة :
أولا: الأدوات المستخدمة مع عينة الأمهات:
(1) مقياس عمليات تحمل الضغوط إعداد لطفي عبد الباسط إبراهيم.
(2) مقياس للاتجاهات الأسرية إعداد محمد عبد القادر عبد الغفار.
(3) استمارة المقابلة الشخصية إعداد الباحثة.
ثانيا: الأدوات المستخدمة مع عينة الأطفال :
(1) مقياس الأفكار اللاعقلانية للأطفال والمراهقين
تعريب وإعداد معتز سيد عبد الله.
(2) مقياس القلق حالة –سمة إعداد عبد الرقيب إبراهيم البحيرى.
(3) مقياس الاكتئاب (د) إعداد غريب عبد الفتاح غريب.
(4) البرنامج العلاجي المستخدم للأطفال والأمهات. إعداد الباحثة.
التحليلات الإحصائية :
1- التكرارات والنسب المئوية.
2- اختبار (ت) لدلالة الفروق بين المتوسطات.
3- معامل الانحدار.
4- اختبار رتب إشارات المجموعات المتزوجة “”ولكوكسون “”.
نتائج الدراسة :
1- وجود فروق بين أمهات مجموعتي المتحكمين وغير المتحكمين في الأبعاد الفرعية لمقياس الاتجاهات الأسرية هي (التشجيع اللفظي، المساواة، التسامح، العاطفة،تقدير الوالدين، الألفة (الأب)، الاستقلالية، الطموح، الواقعية، الاعتماد على النفس، المعرفة، الدرجة الكلية) لصالح مجموعة المتحكمين، بينما الأبعاد (الاتكالية، الانعزالية، الإرادة، العقاب، المخادعة، التسلط، الإهمال (الأب)،العدوان، الحماية، الشدة، الإهمال (ألام)، الكبت العاطفي، إهمال مشكلات الطفل، السيطرة ألام، الحرمان العاطفي) لصالح مجموعة غير المتحكمين.
2- وجود فروق بين أمهات مجموعتي المتحكمين وغير المتحكمين في الأبعاد الفرعية لمقياس عمليات تحمل الضغوط التالية: (السلبية ولوم الذات، الانسحاب المعرفي، التحول إلى الدين، التنفيس الانفعالي، القبول، الإنكار،الدرجة الكلية) لصالح غير المتحكمين، بينما الأبعاد (البحث عن المعلومات،إعادة التفسير، التفكير الايجابي (الرغبى)،التريث الموجة، المواجهة النشطة) لصالح المتحكمين.
3- وجود فروق جوهرية بين مجموعتي المتحكمين وغير المتحكمين في جميع الأبعاد الفرعية لمقياس الأفكار اللاعقلانية لصالح مجموعة غير المتحكمين.
4- يوجد متغيرات منبئة بالتحكم الجيد في نسبة السكر في الدم هي (الاتجاهات الأسرية الديمقراطية، عمليات تحمل الضغوط التي ترتكز على المشكلة، الأفكار العقلانية) بينما المتغيرات المنبئة بالتحكم الردئ في نسبة السكر في الدم هي (اتجاهات الضبط التسلطي والصراع، عمليات تحمل الضغوط التي ترتكز على الانفعال، الأفكار غير اللاعقلانية).
5- توجد فروق ذات دلالة عند مستوى (05, – 1 0,) لصالح القياس البعدى، وبالمثل فروق ذات دلالة لصالح فترة المتابعة على جميع المتغيرات الشخصية المستخدمة في الدراسة مما يكشف عن فاعلية البرنامج العلاجي.
ولذلك ينصح بان يكون التدخل النفسي في علاج الطفل المصاب والأسرة مكون أساسي في خطط العلاج الطبي والتثقيف الصحي وفى جميع المراحل العلاجية.


