معدل الكورتيزون وهرمونات الغدة الدرقية في الأطفال حديثي الولادة المصابين بالتسمم الدموي البكتيري (الخمج الوليدي)
أحمد لطفي محمد فرجاني عين شمس الطب الأطفال الماجستير 2006
ملخص الرسالة باللغة العربية:
يعتبر الخمج الوليدي من الأسباب الرئيسية لمرض ووفاة الأطفال حديثي الولادة في الشهر الأول من العمر.
هرمونات الغدة الدرقية قد تتأثر بالكثير من بعض الأمراض دون أن يحدث أي تغير في الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH ) يعتبر الكورتيزون هورموناً يتأثر إفرازه في الجسم بالتغيرات الحادة التى قد تحدث للجسم كما في بعض الأمراض كالخمج الوليدي وعندما يحدث إخفاق في زيادة مستوى هرمون الكورتيزون في الدم يعتبر ذلك إخفاقاً في وظائف الغدة الكظرية المفرزة لهرمون الكورتيزون.
ومن ثم فإن الهدف من هذا البحث هو تقييم مستوى هرمونات الغدة الدرقية وهرمون الكورتيزون بالدم في الأطفال حديثي الولادة المصابين بالخمج الوليدي وعلاقة ذلك بمصير هؤلاء الأطفال.
أجريت الدراسة على 60 طفلاً حديثي الولادة، مكتملي العمر الجنينى (30 ذكراً ، 30 أنثى) مقسمين إلى مجموعتين:
المجموعة الأولى: 30 طفلاً (15 ذكراً ، 15 أنثى) مصابين بالخمج الوليدي وقد قسمت هذه المجموعة طبقاً لمصير هؤلاء الأطفال إلى :
المجموعة الأولى ( أ ) : 18 طفلاً (8 ذكور ، 10 إناث) تم شفاؤهم.
المجموعة الأولى (ب): 12 طفلاً ( 7 ذكور ، 5 إناث) توفوا أثناء الدراسة.
المجموعة الثانية:
30 طفلاً (15 ذكراً ، 15 أنثى) غير مصابين بأي أعراض مرضية.
خواص الاستثناء من الدراسة:
1-الأطفال غير مكتملي العمر الجنيني ( 37 أسبوع)
2-الأطفال حديثي الولادة لمن أعمارهم دون اليوم الثامن.
3-الأطفال الذين يقل وزنهم عن 2 كجم عند الولادة.
4-الأطفال الذين تم علاجهم بهرمون الكورتيزون أو هرمون الغدة الدرقية.
خضع جميع لأطفال في المجموعتين لأخذ التاريخ المرضى، الكشف الإكلينيكي ، عمل أشعة على الصدر، تحاليل معملية وتشمل:
- صورة دم كاملة، مستوى بروتين سي التفاعلي بالدم، مزرعة ميكروبات بالدم، قياس مستوى هرمون الكورتيزون، مستوى هرمونات الغدة الدرقية ومستوى الهرمون المحفزة للغدة الدرقية بالدم عند تشخيص المرض.
- تم أخذ عينة أخرى بعد مضى 7 أيام من العلاج للحالات المصابة بالمرض وشملت هذه العينات: هرمونات الغدة الدرقية والهرمون المحفز للغدة الدرقية وهرمون الكورتيزون.
- وتم تحليل هذه البيانات إحصائياً
أظهرت النتائج ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزون بالدم في الحالات المصابة بالمرض عند تشخيصها (110 نانوجرام/مل ± 45 و20) مقارنة بالأطفال الأصحاء (84و38 نانوجرام/مل ± 52و28) كما أظهرت النتائج انخفاضا ملحوظاً بهرمون تراي أيودوثيرونين ) (T3 في الحالات المصابة بالمرض عند تشخيصها (75.77 نانوجرام/ دسي لتر ± 35 و 13) مقارنة بالأطفال الأصحاء (191.75 نانوجرام / دسي لتر ± 29 و 73)
وبالرغم من ذلك فلم يكن هناك فارقاً ملحوظاً في كل من هرمون الثيروكسين) (T4 والهرمون المحفز للغدة الدرقية في كل من المجموعتين وقد أظهرت الدراسة أن التغيير الحادث في هذه الهرمونات قد عادت إلى طبيعتها في الأطفال الذين تم شفاؤهم.
وبالنسبة للأطفال الذين لم يتم شفاؤهم وماتوا أثناء الدراسة فقد لوحظ الآتي بعد أسبوع من العلاج:
-الارتفاع الملحوظ في هرمون الكورتيزون (92.17 نانوجرام/ مل ± 36.29) مقارنة بالأطفال المتعافين (32.67 نانوجرام / مل ± 23.26)
-الانخفاض الملحوظ في هرمون تراي أيودوثيرونين ( T3) (31 نانوجرام / دسى لتر ± 16.31) مقارنة بالأطفال المتعافين (192.94 نانوجرام / دسى لتر ± 63.68).
-الانخفاض الملحوظ في هرمون الثيروكسين) (T4 بالدم (11و8 ميكروجرام / دسى لتر ± 95و0) مقارنة بالأطفال المتعافين (87و10 ميكروجرام / دسى لتر ± 13و2)
-عدم حدوث أي فارق ملحوظ في الهرمون المحفز للغدة الدرقية مقارنة بالأطفال الأصحاء.
ومما سبق نستنتج الآتي:
أن التغيرات الحادثة في مستوى الهرمونات نتيجة للخمج الوليدي ما هي إلا تغيرات غير دائمة سرعان ما تعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد التماثل للشفاء. أما الأطفال الذين ماتوا أثناء الدراسة فقد لوحظ الانخفاض الملحوظ في مستويات هرمون الثيروكسين والتراى أيودوثيرونين مما يعطى أهمية في أخذها كمقياس لمتابعة هذه الأطفال.
التوجيهات :
-المزيد من الدراسات لتقييم التغيرات في مستوى هرمونات الغدة الدرقية نتيجة للخمج الوليدي ومدى فاعلية هذه التغيرات كمقياس لمتابعة الأطفال المصابين بالخمج الوليدي.


