فاعلية فنية التعبير بالفن التشكيلي في خفض اضطرابات النشاط الزائد لدى الأطفال الصم بالمرحلة الأولى من التعليم الأساسي

فاعلية فنية التعبير بالفن التشكيلي في خفض اضطرابات  النشاط الزائد لدى الأطفال الصم بالمرحلة الأولى من التعليم الأساسي

ولاء عبد المنعم شفيق محمد صالح عين شمس التربية صحة نفسية الماجستير 2007

                                                “إن فئة الأطفال الصُم من فئات ذوي الاحتياجات الحسية، وهي فئة لها خصوصية مقارنة بأفراد الفئات الأخرى، فالأصم يبدو شخصاً عايداً في مظهره الخارجي وإعاقته لا تلفت النظر إليه مثل غيره من ذوي الاحتياجات الخاصة الأخرى، ولو إن الأصم اتصالاته مقطوعة بالعالم من حوله بسبب اللغة اللفظية التي يفتقدها حيث يحيطه جدار سميك من الصمت، فجد أن حياة الأصم تبدو مليئة بالضغوط النفسية التي تسبب له مزيداً من التوتر والقلق لعدم قدرته على الاتصال الاجتماعي من خلال اللغة المنطوقة التي تعتبر وسيلة شائعة للاتصال والتفاهم ونقل وتبادل الخبرات مع الآخري، ولعل هذا الافتقاد هو الذي جعل بعض الباحثين يرون أن الأصم يواجه مشكلات اجتماعية، أسرية، وتربوية، انفعالية وسلوكية، وأن الإحباط الذي يتعرض له الطفل الأصم خلال المواقف التي يعيشها هي المصدر الرئيس للعنف والعدوان واضطرابات السلوك واضطرابات صعوبة الانتباه والنشاط المُفرط وصعوبة التركيز لديه. ومن هنا رأت الباحثة إلى استغلال النشاط الزائد لدى الأطفال الصُم في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي في مجال التعبير بالفن التشكيلي حيث أن مثل هذا التعبير يُعتبر بمثابة لغة أخرى غير الكلامية يستطيع الأصم من خلالها التعبير عن نفسه، وأفكاره وميوله ورغباته، كما أنه وسيلة لإثبات ذاته من جانب، ومن جانب آخر إعطاء الفرصة لتنمية السلوك السوي والتعاون بينه وبين الآخرين.

مشكلة الدراسة:

يعاني الأطفال الصم من مشكلات سوء التوافق والاندفاعية وضعف القدرة على ضبط النفس وتؤول النتيجة إلى شرع مشكلة النشاط الزائد لدى الأطفال الصم كما هي لدى نظائرهم من الأطفال العاديين مما يجعل الطفل الأصم مصدراً للإزعاج ومستهدفاً للبند والسخرية من جانب المحيطين به، بحيث يبدو هذا الطفل في حاجة ماسة إلى قنوات اتصال ووسائل ووسائط للتعبير يستطيع من خلالها التعبير والتنفيس عن مكنونات نفسه ورغباته ودوافعه وصولاً إلى الشعور بتحقيق الذات.

وهذا البحث يختص بالجانب العلاجي عن طريق التعبير بالفن التشكيلي، لأن لغة الفنون التشكيلية هي لغة للاتصال مع الآخرين غير اللغة اللفظية، فمن خلالها يعبر الطفل الأصم عن نفسه وينفس عن الطاقة الزائدة لديه في صورة يقبلها المجتمع، وبالتالي يُلاقي الاستحسان من المجتمع وتحدث له راحة انفعالية.”

  • Related Posts

    الاستقلالية لدى الأطفال

    تعد الاستقلالية من الجوانب الأساسية في بناء شخصية الطفل خلال مرحلة الروضة، إذ يبدأ الطفل في هذه المرحلة بالانتقال تدريجيا من الاعتماد الكبير على الكبار إلى القدرة على القيام ببعض…

    مهارات الوعي الكلامي للطفولة المبكرة- أ. مها عمر عامر السفياني*

    يمثل الوعي الصوتي في مرحلة الطفولة المبكرة قدرة الطفل على إدراك البنية الصوتية للغة المنطوقة والتعامل مع وحداتها بوصفها كيانات قابلة للتجزئة والمعالجة؛ فهو مهارة تتجاوز المعنى المباشر للكلمة إلى…

    You Missed

    الاستقلالية لدى الأطفال

    • من admin
    • أغسطس 19, 2026
    • 2 views

    مهارات الوعي الكلامي للطفولة المبكرة- أ. مها عمر عامر السفياني*

    • من admin
    • أغسطس 5, 2026
    • 203 views

    كيف تحمي طفلك من إدمان الشاشات في العصر الرقمي

    • من admin
    • يوليو 30, 2026
    • 54 views

    الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأطفال الفوائد والمخاطر

    • من admin
    • يوليو 30, 2026
    • 9 views

    دور الأناشيد في غرس القيم والأخلاق لدى أطفال رياض الأطفال

    • من admin
    • يوليو 25, 2026
    • 17 views

    دور الأنشطة الحركية في تخفيض درجات العنف لدى أطفال الروضة

    • من admin
    • يوليو 24, 2026
    • 15 views