الضغوط وأنماط التكيف عند الأطفال المصابين بالصرع في السن المدرسي وأمهاتهم
شاهيناز صلاح عبد المنعم عين شمس التمريض تمريض الصحة النفسية الماجستير 2005
“يعد داء الصرع من أهم الأمراض العصبية إذا أنه يرتبط بالعديد من المشاكل النفسية والاجتماعية وذلك بصفة خاصة لدى الأطفال حيث أنه يمكن أن يؤدي إلى مشاكل داخل الأسرة ولدى الوالدين من جراء تخوفهم من المرض وأعراضه ومضاعفاته، وأيضاً لما لهذا المرض من آثار اجتماعية حيث اعتبر ولقرون عديدة من الأمراض التي تصم الإنسان الذي يصاب بها.
هدف البحث
كان هدف هذا البحث هو تقييم الضغوط وأنماط التكيف لدى الأطفال في سن المدرسة المصابين بالصرع ولدى أمهاتهم.
طرق البحث
أجريت الدراسة على عينة تشمل 45 من أمهات أطفال السن المدرسي المصابين بداء الصرع. وقد تم أخذ العينة من المترددات على العيادة الخارجية للصرع بمستشفى عين شمس الجامعي للأطفال.
تم جمع بيانات الدراسة من خلال استمارة مقابلة شخصية احتوت على أسئلة عن البيانات الشخصية للطفل والأم والأسرة وأيضاً أسئلة عن معلومات الأم المتعلقة بالمرض وأعراضه وعلاجه ومضاعفاته، كما احتوت على أسئلة عن ممارسات الأم المتعلقة بالمرض ومصادر الضغوط لديها ووسائل التكييف.
ولقد أجريت دراسة استطلاعية على 10 أمهات من نفس المكان لاختبار أداة البحث وإمكانية الدراسة والوقت المطلوب لعمل كل مقابلة، ولم تضم هذه العينة إلى عينة الدراسة الرئيسية.
النتائج
كان متوسط عمر الأمهات 37.8 6.2 سنة والآباء 44.8 6.8، وكان أكثر من نصف الوالدين بالعينة متعلمين، وغالبية الأمهــات ربات بيوت (60%) أما بالنسبة الأعلى من الآباء فكانوا عمال حرفيين (53.3%)، وكان معدل الازدحام الأعلى نسبة هو 2 إلى أقل من 3 (55.6%). أما بالنسبة للأطفال فكان متوسط العمر 8.5 1.9 سنة وكانت الإناث أعلى قليلا من الذكور، 53.3% و 46.7% على التوالي وكان معظم الأطفال في المرحلة الابتدائية.
وكان التاريخ العائلي للإصابة بالمرض إيجابياً في 17.8% من الحالات ونفس النسبة فيما يتعلق بقرابة الدم بين الوالدين.
تراوحت مدة المرض لدى الأطفال ما بين سنة وسبع سنوات، وكانت عدد النوبات مرة شهريا أو أقل لدى 68.9% منهم. وكان المرض معروفا للآخرين في 91.1% من الحالات.
أما عن أثر العلاج فلقد أوضحت 71.0% من الأمهات وجود تحسن وقلة عدد النوبات مع العلاج، وكانت أهم الأعراض الجانبية للعلاج الضعف والدوخة (42.3%) والنعاس (13.3%).
ولقد أظهرت النتائج أن أقل من نصف الأمهات (48.9%) كان لديهن معلومات مرضية عن المرض. كذلك كانت النـظرة إيجابية للمرض لدى 77.8% منهن. ووجد أن الممارسات الإيجابية كانت أعلى بكثير من الممارسات السلبية، وإجمالا كان الممارسات مناسبة لدى 86.7% من الأمهات.
أما فيما يتعلق بالضغوط ومصادرها، وجد أن أهم مصدر هو الخوف من حدوث النوبة أمام الآخرين (95.6%) والخوف من إصابة الطفل أثنـاء النوبـة (82.2%) او وفاة الطفل أثناء النوبة (60.1%)، إلا أن النسبة الإجمالية للأمهات اللاتي تعانين من هذه الضغوط لم تتعد 20.0%، وعلى العكس لم توجد عوامل تكيف سوى لدى 13.3% من الأمهات.
ولقد وجد أن المعلومات كانت مرضية أكثر لدى الأمهات والآباء المتعلمين والعاملين، خاصة الموظفين، ولدى الآباء الأصغر سناً، كذلك مع انخفاض معدل الازدحام وارتفاع الدخل الشهري، وكانت هذه العلاقات ذات دلالة إحصائية.
وعلى العكس لم توجد أي علاقات ذات دلالة إحصائية بين الممارسات والضغوط من جهة وبين الخصائص الديموجرافية وخصائص المرض من جهة أخرى، أما بالنسبة للتكيف فكان أعلى لدى أمهات الأطفال المصابين بالنوبات الجزئية المركبة وكان الفارق ذا دلالة إحصائية.
والخلاصة أن ممارسات الأمهات كانت أفضل من معلوماتهن والضغوط لديهن كانت قليلة ولكن نسبة صغيرة منهن كان لديهن بعض التكيف، وتأثرت المعارف بالظروف الاقتصادية الاجتماعية للوالدين.
بناء على ما سبق يوصي بعمل برامج تثقيفية للأمهات خاصة غير المتعلمات وغير العاملات وذوات الدخول المنخفضة، ويجب التركيز على دور الممرضة في هذه البرامج ودورها في تقييم الضغوط ومصادرها ومساعدة الأم على التكيف.”


