آخر الأخبار

فاعلية برنامج للتعلم اللغوي بالأنموذج في تنمية الإدراك الحاسي لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة

فاعلية برنامج للتعلم اللغوي بالأنموذج في تنمية الإدراك الحاسي لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة

سماح محمد علي البسيونـي جامعة عين شمس كليـة التربيـة قسم الصحة النفسية الماجستير 2008 117

 

“تتراوح نسب ذكاء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة, أو من يطلق عليهم المـأفون أو المورون أو القابلون للتعلم ما بين 50- 75 درجة، وهـم لا يستطيعون مواصلة دراسة المناهج العادية إلا إنهم يمتلكون القدرة على التعلم بدرجة ما إذا ما توافرت لهم خدمات تربوية خاصة تتفق وقدراتهم واستعدادهم داخل بيئة تعليمية ملائمة، وهم يتعلمون ببطء شديد عن أقرانهم فـي المدارس العادية وعندما ينتهون من مراحل دراستهم الرسمية يكون تحصيلهم مقاربًا لمستوى يتراوح ما بين الصف الثالث والسادس الابتدائي ويبدي بعضهم استعدادًا للتعلم في بعض المجالات المهنية وربما يبلغ أحيانًا حد التفوق الذي يمكنهم من ممارسة بعض الأعمال والحرف التي يستطيعون عن طريقها إعالة أنفسهم كليًا أو مع مساعدة خارجية، ومثلهم مثل باقي الأطفال لهم بعض الحاجات التي يجب مراعاتها والتي تزيد بسبب أوجه القصور التي تفرضها الإعاقة العقلية عليهم والتي يجب علينا مراعاتها عند تصميم البرامج التنموية للوصول إلى أقصى إمكانياتهم لدمجهم في المجتمع الذي يعيشون فيـه فيصبحون أكثر توافقًا مع مجتمعاتهم.

     ويمتلئ العالم من حولنا بالأشياء والأحداث التي تتحد وتتفاعل مع بعضها البعض لتخلق قدرًا كبيرًا من المعرفة سواء الضرورية منها لحياة الإنسان ولها صلة بحاجاته أو غير ذلك، وحتى يستطيع الإنسان الاستفادة من هذه المعلومات بشكل فعال زوده الله بآليات متخصصة تمكنه من اكتساب هذه المعرفة وترجمتها إلى لغة يفهمها الجهاز العصبي ليقوم المخ بامتصاص هذه المعلومات ومعالجتها مما ينتج عنه وعي وإدراك لتلك الأشياء والأحداث وعلى ضوء ذلك يتحدد اتجاه

 

ونوع سلوك الفـرد في العالم المحيط به.

                                 (Sekuler, Robert, et.al., 1990:1)

     ويعد الإدراك الوسيلة التي يتكيف بها الكائن الحي مع البيئة التي يعيش فيها, ولابد مـن وجـود حواس حتى نستطيع بها أن ندرك العـالم المحيط بنا ليقوم المخ بترجمة هذه الإحساسات إلى معاني مختلفة تجعله يستجيب نحوها بطريقة خاصة ويسلك نحوها سلوكًا معينًا يتفق وهذه المعاني, والإدراك الحاسي يتضمن التأثير على الأعضاء الحاسية بمؤثرات معينة ويقوم الفرد بإعطاء تفسير وتحديد لهذه المؤثرات في شكل رموز أو معاني بما يسهل عليه تفاعله مع البيئة التي يعيش فيها ومعنى ذلك أن إعطاء المعنى للإحساسات هو أساس عملية الإدراك الحاسي ولا تتم هذه العملية دون تحديد دلالة الشيء المدرك.”

You May Have Missed