تخطيط وحدة في مادة العلوم في ضوء المعايير القومية للتعليم وأثرها في تنمية التحصيل ومهارات الاستقصاء العلمي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية- عائشة محمد حلمي محمد السيد جامعة عين شمس كلية البنات قسم المناهج وطرق التدريس الماجستير 2008
ملخص الدراسة:
إن من أهم ملامح العصر الحديث الذى نعيش فيه التغير المستمر والمتسارع والمتصارع، فهو عصر الاتصالات والتكنولوجيا والتقدم العلمي والتراكم المعرفي ؛ حيث أصبح العالم كقرية صغيرة . ويأتي التطور ليوجه هذا التغير للاتجاه الإيجابي السليم الذى يحقق رفاهية وتقدم الإنسان . وبهذه الصورة فإن هذا العالم لا مكان فيه لمن لم يجعل التطور والتقدم هدفه وسلوكه .
وإذا كنا ننشد اللحاق بالدول المتقدمة التى تمتلك الحضارة التكنولوجية، فعلينا أن نعى أن هذه الحضارة التكنولوجية الحديثة تقوم على العلم والتربية الصحيحة اللذين يستندان إلى العقل، والعقل هو الإنسان .
وعلى هذا فإن التخطيط والتطوير إنما يقومان على أكتاف الأفراد ذوى العزم والقوة والإرادة والوعى الكامل بما ينبغى عمله .
وتأتى التربية لِتحقق هذه المعادلة ؛ فالوظيفة الأساسية لها هى تعديل السلوك حسب مطالب نمو المتعلم، حاجات المجتمع، بحيث يتم إعادة بناء خبرات الفرد وتعديلها وإثرائها لتحقيق النمو السليم، وإبراز القيم التربوية المرجوة ؛ فهى الوسيلة الأساسية التى يستخدمها المجتمع لِحل مشكلاته، وتحقيق آماله، تفجير طاقات البشرية،استغلال مصادره الطبيعية،إمكاناته المادية(مجدى عزيز، 2000، 569 )( )
ولمَّا كان المنهج هو الموجه لِمَا يحدث فى المجتمع ؛ حيث إنه الوسيلة الأساسية لتحقيق أهداف التربية، لذا يجب بذل أقصى جهد ممكن لِتخطيط المنهج وبنائه على أفضل صورة ممكنة .
لذا فلابد من مواكبة المناهج لِظروف التغير والتطور فى المجتمع، مما يستدعى أشكالاً منهجية جديدة تأخذ فى اعتبارها ملامح هذا التطور عند تخطيط المنهج وعند تنفيذه ؛ لِتتحمل بدورها مسؤولية إعادة تشكيل الإنسان المصرى الجديد .
إن عملية تخطيط المنهج عملية تستند إلى مجموعة من المبادئ العلمية والفنية وإجراءات تسمح للمعنيين بتوجيه المنهج بمختلف عناصره نحو تحقيق أهداف محددة ( حسن شحاتة، زينب النجار، 2003، 107 )
ومن هذا المنطلق تنبع أهمية تخطيط المناهج عموماً، ومناهج العلوم ومقرراتها الدراسية بصفة خاصة وفقاً للاتجاهات الحديثة، فمناهج العلوم لا ينبغى أن تظل ثابتة لِفترات طويلة، بل يجب أن تخضع بصفة مستمرة للتطوير والتقويم، لِوجود العديد من المتغيرات التى تفرض ذلك ؛ حيث تُعَّد من أهم المناهج التى تعمل على التأكيد ما بين العلم البحثى والعلم التطبيقى من ارتباط، بحيث تصبح المعلومات ذات استخدام وظيفى بالنسبة للدارسين ( إبراهيم بسيوني، فتحى الديب، 1997، 89 )
فتلك الفجوة بين ما يتعلمه التلاميذ فى المدرسة وتصرفاتهم فى شتى نواحى الحياة لا يمكن أن تستمر فى عصر العلم والتكنولوجيا، فكل تلميذ فى حاجة إلى قدرٍ من العلم وطرق التفكير تمكنه من الوصول للمعرفة والفهم العميق لها، مما يمكنه من أن يعيش عصره ويلاحق التغيرات السريعة فيه، فتربية التلميذ علمياً تحسن من نوعية الحياة التى يحياها ؛ لذا ينبغى تحقيق الهدف الذى يؤكد على إعداد المواطن المثقف والمتنور علمياًScientifically Literate Citizen عند اختيار أى اتجاه حديث لِتطوير مناهج العلوم .


