فاعلية توظيف تكنولوجيا التعليم في تدريس العلوم لتنمية بعض عمليات العلم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية-إيمان محمد محمد عبد الفتاح عين شمس التربية المناهج و طرق التدريس ماجستير 2007
ملخص الدراسة:
تُعْنَى التربية الحديثة الآن بتنمية المتعلم في جميع مراحل تعلمه، و خاصة المرحلة
الابتدائية التي تُعَدُّ مرحلة الأساس في تعليمه، و بناء شخصيته، بحيث توفر له أكبر قدر ممكن من التعليم بما يتناسب مع خصائصه، و احتياجاته، إلى جانب استعداداته و قدراته التي تكونت لديه في مراحل نموه المختلفة .
إن تلميذ المرحلة الابتدائية له خصائص و احتياجات تختلف إلى حد كبير عن أية
مرحلة أخرى، حيث تُعَدُّ هذه المرحلة مرحلة النشاط الواضح فيميل التلميذ إلى كل ما هو
عملي، فيبدو و كأنه عَالِم صغير ممتلئ نشاطاً و حيويةً و مثابرةً و يميل إلى العمل و يريد
أن يصنع شيئاً لنفسه، و تُعَدُّ حواسه بمثابة المراصد الخارجية لجهازه العصبي، و كلما
تعددت و تركزت حول مثير واحد كان إدراكه أكثر وضوحاً , و تتضح تدريجيا قدرته
على الابتكار إلى جانب ميله للعمل الجماعي الذي يشوبه الولاء و التنافس و يستغرق ذلك
معظم وقت التلميذ .
و هناك العديد من التطبيقات التربوية التي يجب مراعاتها في تلك المرحلة فعلى المعلم
أن يقدم تعليما يَسهُل تصوره فيستعين بوسائل سمعية، و بصرية إلى جانب المجسمات التي
تتيح للتلميذ فرصة الإدراك البصري و اللمسي، و رعاية النمو الحسي و العناية بمهاراته
اليدوية و محاولة تنمية الابتكار لديه و العمل على توسيع الاهتمامات العقلية و تنمية
حب الاستطلاع لديه و ذلك باستغلال استعداد الطفل لاكتشاف بيئته المحلية .
وحتى لا يواجه المتعلم كثيراً من الصعوبات في دراسته أو تنفيذ نشاطه العلمي فإنه
يحتاج إلى اكتساب مهارات عقلية خاصة تسمى عمليات العلم، و هي مجموعة من القدرات
و العمليات الخاصة اللازمة لتطبيق طرق العلم و التفكير بشكل صحيح، و تتميز تلك العمليات بأنها تتضمن مهارات عقلية محددة يستخدمها التلاميذ لفهم الظواهر الكونية و الوجود , و هي سلوك محدد للعلماء و يمكن تعلمها و التدريب عليها كما يمكن تعميمها و نقلها إلى الحياة .
حيث أن طبيعة مادة العلوم تسهم في تحقيق الأغراض العامة للمتعلم لمساعدته على كسب معلومات مناسبة بصورة وظيفية تساعد على فهم نفسه و العمل على إشباع حاجاته النفسية
و الجسمية و الاجتماعية كما تساهم في فهم الظواهر الطبيعية التي تحيط به و ترقي من علاقته بالبيئة و تزيد من سيطرته عليها و حسن التكيف معها، إلى جانب كسب التلميذ الاهتمامات العلمية بطريقة وظيفية، و كسب صفة تذوق العلوم، و تدريب التلميذ على الأسلوب العلمي في التفكير،
و اكتساب مهارات معرفية و مهارات تشغيل الأجهزة و كيفية التقدير ( وصف الاستخدامات – الفوائد – العيوب ) .
و بذلك نجد أن طبيعة مادة العلوم و أهدافها مجال خصب لتنمية عمليات العلم، حيث أنه لتنمية عمليات العلم نتائج عديدة منها : تساعد التلميذ للوصول إلى المعلومات بنفسه الأمر الذي يجعله المحور الأساسي لعملية التعلم، تنمي مهارة البحث و الاستقصاء، تنمي قدرة التعلم الذاتي، و التفكير الناقد و الخلاق، و تنمي حب الاستطلاع و البحث عن مسببات الظواهر .
إذ إن العديد من مشكلات الحياة اليومية يمكن تحليلها و اقتراح حلول مناسبة لها
عند تطبيق مهارات عمليات العلم، و يحتاج التلميذ في مراحل نموه الأولى أن يتعلم كيف
يلاحظ و يصنف و يستنتج، و يكتشف، و يتنبأ، و يجرب، كما أنه يحتاج إلى إدراك علاقات
المكان و القدرة على استخدام الأعداد .
و قد عُنِىَ كثير من الدراسات العربية و الأجنبية بتنمية عمليات العلم، فهناك
بعض الدراسات التي عنيت بتنمية عمليات العلم و دراسة أثر ذلك على التحصيل
الدراسي كدراسة ( أماني الموجي : 1988 ) التي قامت بتنمية عمليات العلم لدى تلاميذ
الصف الثامن من التعليم الأساسي، من خلال إعداد دليل للمعلم يوضح السير في تدريس الوحدة،
و دراسة ( حياة رمضان : 1990 ) لتنمية عمليات العلم التكاملية لدى تلاميذ الصف الأول
الثانوي من خلال مادة الفيزياء، و تأثير ذلك على مستوى التحصيل للطالبات
و دراسة 2002) : ( Lightburn ,Millard E.Fraser .Barry j التي اعتمدت على
بعض عمليات العلم لتنمية بيئة الصف و تنمية تحصيل الطلاب في المرحلة الثانوية .


