اختبار تحصيلي لقياس مدى اكتساب تلاميذ المرحلة الابتدائية لمفاهيم الخرائط (الاتجاه ـ مقياس الرسم ـ الرمز)-أيمان محمد عبد الوارث عين شمس البنات المناهج وطرق التدريس ماجستير 2003
ملخص الدراسة:
تعتبر الخريطة من أهم الأدوات التي تستخدم في دراسة الدراسات الاجتماعية بصفة عامة والجغرافيا بصفة خاصة، فهي المدخل والجوهر والوسيلة فى دراسة الجغرافيا وبدونها لا تستقيم دراسة الجغرافيا.
فعلى الرغم من أهمية الخبرات المباشرة في التعلم إلا أن الاعتماد عليها فقط في دراسة الجغرافيا أمر محال وذلك لتعلق الجغرافيا بالبعدين الزماني والمكاني، كذلك توفر الخريطة ما لا تستطيع أي وسيلة تعليمية أخرى تحقيقه فهي تعبر عن الظواهر الجغرافية التي لا يستطيع المتعلم مشاهدتها بصورة مباشرة، فتجعل أي ظاهرة يراها التلميذ ممثلة على الخريطة، كما لو كانت بين يديه، كما أنها تعتبر من أنجح وسائل تلخيص المعلومات حيث تسجل المعلومات وتجمعها في مكان واحد أمام التلاميذ، كما تجمع في المكان الواحد عدة ظاهرات طبيعية وبشرية، ومن ثم يستطيع التلميذ دراسة العلاقات بين هذه الظاهرات بسهولة كذلك تعمل على تنمية قدرة التلاميذ على التفكير بمستوياته المختلفة من ملاحظة وتفسير واستنتاج واستدلال وبذلك تعد مقوماً أساسياً من مقومات التدريس الجيد للجغرافيا هذا فضلاً عن أن الخريطة وثيقة الصلة بعناصر المنهج المختلفة من أهداف ومحتوى وطرق تدريس ونشاط وتقويم.
وترتكز الخريطة على مجموعة من المفاهيم الأساسية (الاتجاه ـ مقياس الرسم ـ الرمز) تعتبر هذه المفاهيم بمثابة اللغة التي تتحدث بها الخريطة عن مضمونها ومحتواها.
ومن ثم فإن اكتساب المتعلم لهذه المفاهيم أمر ضروري حتى يتمكن من فهم الخريطة وقراءاتها وبالتالي تعلم الجغرافيا على نحو أفضل.
وقد اهتمت العديد من الدراسات ببناء برامج ووحدات تهدف إلى تنمية مفاهيم الخريطة ولكن على الرغم من هذا الاهتمام العالمي بتعليم وتنمية مفاهيم الخريطة وعلى الرغم من أهمية الخريطة في دراسة الجغرافيا وفى حياتنا بصفة عامة إلا أن مفاهيم الخريطة لا تلقى أدنى عناية سواء على مستوى المنهج أو الطريقة أو الامتحانات، فمن خلال مراجعة مناهج المواد الاجتماعية المقررة فى المرحلة الابتدائية وجدت الباحثة قلة الاهتمام بالتركيز على تعليم المفاهيم وتنميتها وخاصة المفاهيم الأساسية للخريطة لدى التلاميذ.
وفى ضوء ما سبق تبلورت مشكلة البحث في عدم قدرة التلاميذ على فهم لغة الخريطة وبالتالي عدم قدرتهم على فهم محتواها والاستفادة منها في دراستهم مما دعا الباحثة الى التفكير في :
بناء و حدة باستخدام طريقة التعلم بالاستقصاء لتنمية بعض المفاهيم الأساسية للخريطة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية وقياس أثر ذلك.
ويتطلب ذلك الإجابة على الأسئلة الآتية :
1- ما المفاهيم الأساسية اللازمة لتلاميذ المرحلة الابتدائية لفهم واستخدام الخريطة؟
2- ما صورة الوحدة المقترحة لتنمية بعض المفاهيم الأساسية للخريطة (الاتجاه – مقياس الرسم – الرمز ) ؟
3- ما تأثير تدريس الوحدة المقترحة فى تنمية المفاهيم الأساسية للخريطة والمتضمنة فى الوحدة لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائى ؟
4- ما تأثير استخدام طريقة التعلم بالاستقصاء فى تنمية المفاهيم الأساسية للخريطة والمتضمنة فى الوحدة ؟
إجراءات البحث :
وللإجابة على أسئلة البحث قامت الباحثة بإتباع الخطوات التالية :
أولاً : تم الرجوع للأبحاث والدراسات السابقة فى مجال تعليم وتعلم فهم الخرائط وتنمية القدرة على استخدامها والتعامل معها بصفة عامة وفى مجال تعليم وتنمية مفاهيم ومهارات الخريطة بصفة خاصة ومحاولة الإفادة منها فى البحث الحالى وقد تم تصنيفها فى محورين رئيسيين هما :
1- دراسات تناولت المفاهيم الأساسية للخريطة وكيفية تنميتها.
2- دراسات تناولت كيفية تنمية القدرة على فهم الخرائط واستخدامها.
ثانياً : قامت الباحثة بعمل دراسة نظرية تناولت النقاط التالية :
– طبيعة المرحلة الابتدائية وأهميتها.
– أهداف المرحلة الابتدائية.
– خصائص نمو تلاميذ المرحلة الابتدائية.
– المفاهيم طبيعتها وأهمية تعلمها.
– أنواع المفاهيم ومراحل تعلمها.
– طرق تدريس المفاهيم.
– ماهية الخريطة ومفهومها.
– أهمية الخريطة.
– لغة الخريطة (المفاهيم الأساسية للخريطة):
أ- الاتجاه. ب- مقياس الرسم. جـ- الرمــز.
ثالثاً : قامت الباحثة ببناء وحدة مقترحة لتنمية بعض المفاهيم الأساسية للخريطة (الاتجاه، مقياس الرسم، الرمز) وذلك استناداً إلى ما تم التوصل إليه من الأسس من خلال الدراسة النظرية :
– تم بناء الوحدة بطريقة تعالج دور كل من المعلم والتلميذ فى تنمية هذه المفاهيم.
– تم معالجة هذه المفاهيم باستخدام طريقة التعلم بالاستقصاء.
– تم ضبط الوحدة بعرضها على مجموعة من المتخصصين فى ميدان المناهج وطرق تدريس المواد الاجتماعية وأيضاً مجموعة من موجهى ومدرسى مادة الدراسات الاجتماعية بالمرحلة الابتدائية.
– تم مراجعة الوحدة فى ضوء آرائهم ووضعها فى صورتها النهائية.
رابعاً : قامت الباحثة ببناء اختبار تحصيلى فى مفاهيم الخريطة (الاتجاه، مقياس الرسم، الرمز).
تم التأكد من تحقيق صدق الاختبار وثباته وتحديد الزمن المطلوب للإجابة عليه.
خامساً : عينة البحث : تم سحب عينة عشوائية من تلاميذ الصف الخامس الابتدائى بمدرسة انشاص الرمل الابتدائية المشتركة بواقع فصلين اعتبر الفصل (5/1) مجموعة تجريبية وبلغ عدد تلاميذه (50) تلميذ وتلميذه، والفصل (5/4) مجموعة ضابطة وبلغ عدد تلاميذه (50) تلميذ وتلميذه، وبذلك بلغ عدد أفراد العينة 100 تلميذ وتلميذة.
سادساً : التطبيق القبلى للاختبار التحصيلى فى مفاهيم الخريطة: للتأكد من تكافؤ المجموعتين التجريبية والضابطة فى مدى خبرتهم بالمفاهيم موضوع الوحدة المقترحة قامت الباحثة بتطبيق الاختبار التحصيلى فى مفاهيم الخريطة تطبيقاً قبلياً على المجموعتين التجريبية والضابطة، وبعد رصد النتائج ومعالجتها إحصائياً تأكدت الباحثة من تكافؤ المجموعتين التجريبية والضابطة فى مدى خبرتهم بالمفاهيم موضوع الوحدة المقترحة.
سابعاً : تدريس الوحدة المقترحة :
– قامت الباحثة بتدريس الوحدة المقترحة للمجموعة التجريبية باستخدام طريقة التعلم بالاستقصاء (صورة الوحدة كما أعدتها الباحثة).
– قامت الباحثة بتدريس الوحدة المقترحة للمجموعة الضابطة (المحتوى العلمى للوحدة فقط) باستخدام الطريقة التقليدية (الطريقة المعتادة فى المدارس).
ثامناً : التطبيق البعدى للاختبار التحصيلى فى مفاهيم الخريطة ولكى تتحقق الباحثة من صحة فروض البحث تم تطبيق الاختبار التحصيلى فى مفاهيم الخريطة تطبيقاً بعدياً على المجموعتين التجريبية والضابطة.
أوضحت نتائج التطبيق البعدى على المجموعتين التجريبية والضابطة :-
– وجود فرق ذى دلالة إحصائية بين متوسطى درجات التطبيقين القبلى والبعدى للمجموعة الضابطة فى الاختبار التحصيلى لمفاهيم الخريطة عند مستوى 0.05 وكان الفرق لصالح التطبيق البعدى.
– وجود فرق ذى دلالة إحصائية بين متوسطى درجات التطبيقين القبلى والبعدى للمجموعة التجريبية فى الاختبار التحصيلى لمفاهيم الخريطة عند مستوى 0.05 وكان الفرق لصالح التطبيق البعدى.
– وجود فرق ذى دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة فى التطبيق البعدى للاختبار التحصيلى لمفاهيم الخريطة (الاتجاه ـ مقياس الرسم ـ الرمز) ككل عند مستوى 0.05 وكان الفرق لصالح المجموعة التجريبية.
– وجود فرق ذى دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة فى مستوى اكتسابهم لمفهوم الاتجاه عند مستوى 0.05 وكان الفرق لصالح المجموعة التجريبية.
– وجود فرق ذى دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة فى مستوى اكتسابهم لمفهوم مقياس الرسم عند مستوى 0.05 وكان الفرق لصالح المجموعة التجريبية.
– وجود فرق ذى دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة فى مستوى اكتسابهم لمفهوم الرمز عند مستوى 0.05 وكان الفرق لصالح المجموعة التجريبية.
أوضحت نتائج البحث :
1- أن الوحدة المقترحة كان لها أثر واضح فى تنمية مفاهيم الخريطة لدى المجموعتين التجريبية والضابطة.
2- أن طريقة التعلم بالاستقصاء أكثر فاعلية من الطريقة التقليدية فى تنمية مفاهيم الخريطة.


