آخر الأخبار

فاعلية برنامج لتنمية حب الاستطلاع لدى الأطفال المحرومين ثقافيا وأثره على تنمية التفكير الابتكارى

فاعلية برنامج لتنمية حب الاستطلاع لدى الأطفال المحرومين ثقافيا وأثره على تنمية التفكير الابتكارى

أنور عطية عيد على القاهرة معهد الدراسات التربوية علم النفس التربوي دكتوراه 2009

                                                “أشار أفلاطون Plato إلي أن كل فرد يسعي بالفطرة لاكتساب خبرات جديدة بهدف التوصل إلي المعرفة والتي تعتبر حافزاً داخلياً في حد ذاتها بينما يذكر أرسطو Aristotle أن حب الاستطلاع ، أو الرغبة في اكتساب المعرفة هي سمه مشتركة بين جميع البشر ، حيث يتعين على الفرد السعي لاكتساب تلك المعرفة من أجل المعرفة في حد ذاتها .

و يرى البعض أن حب الاستطلاع كان دافعا رئيسياً وراء الاكتشافات العلمية ، والتقدم الحضاري

كما أظهرت نتائج الدراسات الأولية أن حب الاستطلاع يدعم النمو المعرفي ، والانفعالي ، والاجتماعي ، والجسمي ، والروحي طوال حياه الفرد من خلال استثمار السلوك الاستكشافي لديه

كما يعتبر حب الاستطلاع من العمليات الأساسية للفهم في موقف التعلم ، حيث ان الشخص المحب للاستطلاع يميل باستمرار إلى أن يفهم وان يعرف وان يسأل من اجل مزيد من المعرفة ، وكلما زاد حب الاستطلاع لدى الفرد زاد كم المعلومات المكتسبة بغض النظر عن قدرته اللفظية .

ويطلق البعض على حب الاستطلاع مفهوم الابتكارية الأولية حيث أن حب الاستطلاع يعتبر دافعا أساسيا للإبداع فى مجال العلوم والفنون والأدب .

فمن صفات الشخصية المبدعة حب الاستطلاع فالفرد المبدع يمتلك حافزا قويا لحب الاستطلاع والمعرفة ، فهو يحب التساؤل لمعرفة ماهية الأشياء ، كما انه يحب استطلاع المكتبات والمتاحف ويسعى دائما إلى فهم العالم من حوله بشكل متعمق ، وغالبا ما ينجم عن حب الاستطلاع هذا هوايات غير عادية قد تقوده إلى الإنتاج والخلق والإبداع .

والطفل المحروم ثقافيا هو الطفل المعزول عن الخبرات الغنية التى يجب ان تتوفر له وربما تكون تلك العزلة نتيجة للفقر أو ندرة للمصادر الفكرية فى أسرته والمحيطين به ، حيث أن معظم الأطفال المحرومين ثقافيا الذين يعيشون فى بيئات تتسم بالحرمان الثقافي لا يستطيعون تكملة تعليمهم بنجاح وبالتالي يمثلون فاقدا تربويا كبيرا ولذلك فان نسبة لا يستهان بها من أبناء الفقراء ما تكاد تلتحق بالمدرسة حتى ترسب او تترسب ، كما يتصف الطفل المحروم ثقافيا بالقدرة المحدودة على تشكيل الأفكار ، ونقص فى الحصيلة اللغوية ، والقدرة المحدودة على تصور الأشياء الغائبة وتذكرها ، وانخفاض دافعيته نحو التعلم ، ويعانى من التأخر فى كثير من عملياته المعرفية ، وبالتالي فهم متخلفون معرفيا لعدم تعرضه للخبرات التى يتعرض لها الطفل الأكثر حظا والتي عادة ما ترتبط بنجاحهم فى الدراسة .

ومن هنا جاءت الحاجة إلي القيام بدراسة تهدف لتنمية حب الاستطلاع للطفل المحروم ثقافياً في الصف الخامس الابتدائي بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي ، وإثراء خبراته , في إطار برنامج يحتوي على مجموعة من الأنشطة العلمية ، المخططة ، والمنظمة ، والمقصودة تتيح له فرصاً للبحث ، والتساؤل ، والاستقصاء ، والتجريب ، والاستكشاف ، والمقارنة ، والملاحظة، والتفسير وجمع البيانات ، وفرض الفروض بما يمكنه من إشباع حبه للاستطلاع ورفع مستوى دافعيته للتعلم ، وتنمية قدراته الابتكارية.

إن حب الاستطلاع يشكل حجر الزاوية في كثير من مهام التعليم وهو أكثر أهمية للأطفال الذين يعانون من انخفاض التحصيل والدافعية والفهم بصفة عامة من أجل رفع دافعيتهم ، وإعدادهم للفهم السليم في ظل عصر المعلوماتية ، والوسائط المعرفية المتنوعة.”

You May Have Missed