آخر الأخبار

دراسة الفروق بين برنامجي حاسوب استكشافي/ سلوكي في فهم وأداء عينة من الأطفال

دراسة الفروق بين برنامجي حاسوب استكشافي/ سلوكي في فهم وأداء عينة من الأطفال

هناء محمد عبد الرحيم عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة الدراسات النفسية والاجتماعية دكتوراه 2004

ملخص الدراسة:

شهد العقد الماضي زيادة كبيرة في أعداد الكمبيوترات المتاحة في فصول ما قبل المدرسة على المستوى العالمي وقد صاحب ذلك الاهتمام البالغ بالكمبيوتر في العملية التعليمية اهتماما بالأبحاث التي تناولت كثير من القضايا المتعلقة باستخدام الكمبيوتر في مرحلة الطفولة المبكرة والتي تناقش مدى فاعليته في تحسين نتائج التعلم ومناسبته لتلك المرحلة النمائية. وقد أكد العديد من هذه الأبحاث على فاعلية الكمبيوتر وقدرة التلاميذ في هذه المرحلة العمرية على التفاعل معه.

 وتمشيا مع ذلك التوجه العالمي والذي تحتمه الطبيعة التكنولوجية لعصر المعلومات فقد سعت الدولة للحاق بذلك الركب وبدء التطوير التكنولوجي لرياض الأطفال والذي يستهدف دمج التكنولوجيا كأدوات وفكر في العملية التعليمية بمرحلة رياض الأطفال.

ومما تقدم لاتعد محاولات دمج الكمبيوتر في رياض الأطفال نوع من الرفاهية فقد أشارت العديد من الأبحاث إلى الدور البالغ الأهمية الذي قد يلعبه الكمبيوتر في مرحلة الطفولة المبكرة. ولا تكمن أهمية استخدام أطفال الروضة للكمبيوتر في إعدادهم من أجل التعامل معه في المستقبل فحسب بل قد يكون الهدف الأكبر من ذلك هو الاستفادة من الكمبيوتر كأداة تعلم فعالة في العديد من الجوانب النمائية لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة. بدء من دوره الفعال في تيسير النمو المعرفي بأبعاده المختلفة والقدرة على التركيز والفهم والتذكر وحل المشكلات والمساهمة في الانتقال من التفكير الملموس إلى التفكير التمثيلي الرمزي، وتنمية القدرات الرياضية والتفكير الابتكاري والمهارات اللغوية المختلفة المنطوقة والمكتوبة، ووصولا إلى مساهماته المتعددة في النمو الاجتماعي والانفعالي وما يظهره الأطفال من تعلم تعاوني وارتفاع معدلات تقدير الذات والدافعية الذاتية.

كما شهدت ساحة الدرسات العربية ظهور توجه نحو موضوعات الكمبيوتر ورياض الأطفال وتزايد في الأبحاث المتعلقة بذلك الميدان والتي كانت في معظمها وفي حدود علم الباحثة تدور في فلك التأكد من مدى فاعلية برامج بعينها على تنمية جوانب مختلفة من شخصية الطفل أو تأثيرها على الابتكارية أو التفاعل الاجتماعي. وقد اتفقت هذه الدراسات أيضا في مجملها على ذلك الدور الإيجابي الهام الذي يمكن أن يلعبه الكمبيوتر في تعلم أطفال الروضة.

 وعلى الرغم من تلك النتائج التي أكدتها العديد من الدراسات حول أهمية استخدام الكمبيوتر وفوائده في مرحلة الطفولة المبكرة، إلا أن الطور التالي الذي انتقلت إليه طبيعة الأبحاث الأجنبية في هذا الميدان قد أكد على أن نجاح خبرة استخدام أطفال ما قبل المدرسة للكمبيوتر يتوقف على العديد من العوامل والتي يعد من أهمها نوعية برامج الكمبيوتر التي يمكن استخدامها في العملية التعليمية. ذلك الموضوع الذي حظي بتراث نظري هائل، وفئات تصنيفية متعددة تقع في مقدمتها تلك التصنيفات التي اعتمدت على نظريات التعلم المستخدمة في بناء البرامج والتي أشار البعض إلى أنها تعد النوع الأكثر مثالية في تصنيف برامج الكمبيوتر الموجهة للأطفال. إلا أن تنوع ذلك التراث في مجمله قد يؤدي إلى ارتباك مما يتطلب وضع صورة مبسطة واضحة لتصنيف البرامج الكمبيوتر الموجهة لمرحلة الطفولة المبكرة. وتحديد خصائص تلك البرامج الملائمة تنمويا لأطفال الروضة. كما أنه قد يكشف عن بعض الغموض والتناقض والذي يتطلب بدوره مزيد من التوضيح والتفسير وخاصة حول ما يتعلق بنوعية برامج الكمبيوتر التي ينصح باستخدامها في رياض الأطفال وخصائص ما هو مناسب أو غير مناسب نمائيا. وخاصة في مرحلة تكوين الخبرات الأولى لتفاعل الطفل مع الكمبيوتر. وحيث أن إدماج الكمبيوتر في منهج أنشطة رياض الأطفال يتطلب وعي كامل من المربين القائمين على العملية التعليمية في رياض الأطفال لكل ما يتعلق ببيئات الكمبيوتر المناسبة نمائيا للأطفال والإعداد والتخطيط الجيد المرتكزين على أسس علمية صحيحة بما يضمن نجاح عملية الإدماج والوصول بها إلى أقصى فائدة ممكنة.

وإنطلاقا من كل ما تقدم فقد سعت الدراسة الحالية إلى الوقوف على ما قدمه لنا التراث النظري من العديد من المعلومات الهامة التي قد أتفق عليها والتي يمكن الاستفادة منها في وضع تصور لتصنيف برامج الكمبيوتر وتحديد خصائص البرامج الملائمة تنمويا وبلورة أسس يبني عليها دمج الكمبيوتر في أنشطة الروضة، أملا في أن يحقق ذلك الدمج أقصى قدر من الفائدة النمائية للأطفال. بالإضافة إلى التعرف على أنسب أنواع البرامج التي قد تعزز تكوين الخبرات الأولى لتعامل الأطفال مع الكمبيوتر. ويكون ذلك كله من خلال محورين رئيسيين أولهما محور نظري يحاول الوقوف على كل ما توصلت إليه الدراسات والأبحاث النظرية والتجريبية حول هذا الموضوع، ومحاولة استخلاص أسس دمج الكمبيوتر في منهج أنشطة رياض الأطفال. وثانيهما تجريبي يحاول التعرف على أفضل أنواع البرامج التي تستخدم كخبرة أولى في تفاعل أطفال الرياض مع الكمبيوتر. بحيث يتحرك كلا المحورين في ظل ظروف الروضات المشتملة على طبيعة التجهيز التكنولوجي وكثافة الفصول بالمجتمع المصري.

أهمية وأهداف البحث:

فى الفصل الأول تم تناول أهداف وأهمية البحث، والأسباب التى دعت الباحثة إلى تناول هذا الموضوع والتي يمكن إيجازها في:

  • التعرف على أنواع برامج الكمبيوتر المختلفة الموجهة لمرحلة رياض الأطفال وتحديد خصائص كل منها قد يسهم في التخطيط الجيد في كل من، مرحلة إنتاج البرامج الموجهة لهذه الفئة العمرية مما يؤدي إلى توفير الجهد والمال المبذولين في العملية الإنتاجية. ومرحلة استخدام هذه البرامج ودمجها في منهج أنشطة رياض الأطفال.
  • تحديد الأسس العلمية لدمج الكمبيوتر في منهج أنشطة رياض الأطفال يمكن أن يعين جميع القائمين على العملية التعليمية في رياض الأطفال بدء من صناع القرار وصولا بمعلمة الروضة.
  • التعرف على أى من نوعي برامج الكمبيوتر السلوكي أم الاستكشافي يؤدى إلى فهم وأداء أفضل من قبل الأطفال حديثي التعامل مع الكمبيوتر، قد يسهم بشكل مباشر في علاج مشكلة محدودية الفترات المتاحة لكل طفل للتعامل مع الكمبيوتر وجعل خبرة التعلم الكمبيوترية النشاط الكمبيوترى القصيرة أكثر ثراء وفاعلية. ويساعد على سرعة إنتقال الأطفال إلى مستوى أعلى فى فهم لغة الكمبيوتر والتفاعل معه، إعدادا لمراحل الدمج التالية الأكثر نضجا.
  • التعرف على طبيعة ونوعية برامج الكمبيوتر المحلية الموجهة لمرحلة رياض الأطفال يساعد المعلمات والأباء على الإختيار، ويعطي مؤشرات لعوامل القوة والضعف والنوعيات المطلوب إنتاجها.

كما قدم الفصل الأول تعريفا للمفاهيم التى ذكرت فى عنوان البحث، وهى برامج الحاسوب السلوكية، برامج الحاسوب الستكشافية، الفهم، والأداء.

تساؤلات البحث:

وتابع الفصل الأول مناقشته بتحديد مشكلة البحث التى تمثلت فى التساؤلات:

  1. ماهي أسس دمج الكمبيوتر في منهج أنشطة رياض الأطفال؟
  2. ما هي الطريقة المقترحة لتصنيف برامج الكمبيوتر الموجهة لأطفال الروضة؟
  3. ما هي خصائص برامج الكمبيوتر المناسبة نمائيا لأطفال الروضة، ومعايير تحديدها؟
  4. ما هو تصنيف برامج الكمبيوتر المنتجة محليا/الناطقة بالعربية””المعربة”” وفق المعايير المستخدمة عالميا للبرامج المناسبة نمائيا؟
  5. أى أنواع برامج الكمبيوتر يكون أكثر ملاءمة عند البدء في تقديم خبرة الكمبيوتر للأطفال. وبشكل أكثر تحديدا، أى من استخدام برنامجي الكمبيوتر السلوكي أم الاستكشافي يؤدي إلى زيادة فى فهم وأداء الأطفال حديثى التعامل مع الكمبيوترفي المستوى الأول بمرحلة رياض الأطفال؟

ثم يأتى الفصل الثانى ليعرض جميع المعلومات الممكنة حول تصنيفات وأنواع برامج الكمبيوتر التعليمية. فيقدم أولا حصرا لجميع أنواع التصنيفات وفق القواعد المختلفة التي ذكرت في التراث النظري. ثم يقدم بشكل أكثر تركيز مع عرض أمثلة مصورة تصنيف برامج الكمبيوتر وفق نظريات التعلم المستخدمة في بنائها.

  يلي ذلك عرضا لأغلب ما ذكر في التراث النظري حول علاقة الكمبيوترات بمرحلة الطفولة المبكرة من حيث إمكانية وأهمية استخدام الكمبيوتر في هذه المرحلة، وتأثيراته على جوانب النمو المختلفة. ثم الحديث حول العوامل التي قد تؤثر على نجاح إدماج الكمبيوتر في منهج أنشطة رياض الأطفال والتي تمثلت في:

  • مدى دمج أو تكامل نشاط الكمبيوتر بمنهج الروضة وأنشطتها الأخرى.
  • دور معلمة الروضة بما يتضمنه ذلك من كمية الإرشادات والتيسيرات التي تقدمها لتعزيز نشاط الكمبيوتر.
  • وضع وترتيب الكمبيوتر في قاعة الدروس.
  • التدريب الكافي لفريق العاملين القائمين على العملية التعليمية في رياض الأطفال وعلى رأسهم المعلمة وتعزيز خبراتها وإمكاناتها.
  • عمر الأطفال ومستوى اللعب لديهم.
  • أدوات الإدخال المستخدمة في الكمبيوتر.
  • خبرات الأطفال السابقة في التعامل مع الكمبيوتر.
  • العدالة في استخدام الكمبيوتر.
  • نوعية برامج الكمبيوتر المستخدمة.

 وفي نهاية ذلك الفصل تم عمل عرض تفصيلي لكل ما ذكر حول تلك النوعية من البرامج التي أطلق عليها البرامج الملائمة تنمويا والتي ينسب إليها دورا كبير في تحقيق الأهداف المرجوة من دمج الكمبيوتر في أنشطة الروضة.

 أما الفصل الثالث فقد اشتمل على عرض للدراسات السابقة الأجنبية المرتبطة بتساؤلات الدراسة التجريبية فقط، وذلك نظرا لأن التراث النظري يحظى بكم هائل من الدراسات التي اجريت في موضوعات تتعلق بتساؤلات البحث الأربعة الأولى والتي عرضت نتائجها بشكل أو بآخر في صلب الإطارالنظري للدراسة. وقد ناقشت هذه الدراسات أثر إختلاف أنواع برامج الكمبيوتر التي يستخدمها الأطفال على العديد من الجوانب وقد كانت نسبتها أقل مما تم إجرائه في المجالات المختلفة للكمبيوتر والطفولة المبكرة. أما الدراسات العربية فقد ذكرت كنوع من حصر لهذه الدراسات والوقوف على ما قدمته وليس كدراسات سابقة تتعلق بتساؤل البحث التجريبي. وقد تم التركيز فى كل دراسة على الأهداف، والعينة، والإجراءات، والنتائج. بالإضافة إلى التعليق العام على كل من الدراسات العربية والأجنبية.

منهج وعينة البحث:

 يتناول الفصل الرابع منهج البحث بشقيه الوصفى والتجريبى. يلي ذلك عرضا لتساؤلات البحث الخمسة وفروض التساؤل الخامس التسعة.

وعينة البحث والتى كانت (32) من أطفال ما قبل المدرسة (16ذكور/16 إناث) بمتوسط عمر 5.2 سنة (62.2شهرا). وكيفية اختيارها وتوزيعها على المجموعتين التجريبيتين وتثبيت متغيرا العمر والذكاء.

الأدوات والإجراءات:

 ثم استكمل عرض الأدوات والمواد المستخدمة فى البحث في الفصل الرابع بما يتضمنه ذلك من المعلومات المتعلقة بالصدق والثبات وطرق الاستخدام. وكانت هذه الأدوات: استمارة جمع بيانات حول خبرات تعامل الطفل مع الكمبيوتر والأجهزة المشابهة – إعداد الباحثة للوقوف على عدد من الحقائق المتعلقة بمدى خبرات الأطفال باستخدام الكمبيوتر أو الأجهزة المشابهة الأخرى. برنامج الكمبيوترMighty Maths Carnival Countdown  من إنتاج شركة LONA Software Limited Edmark \ بنشاطيه السلوكيPuzzle like والاستكشافي Discovery. اختبار “”جود انف هاريس”” لتثبيت عامل الذكاء. اختبار فهم المحتوى (قبلي/بعدي) المصور – إعداد الباحثة لقياس مدى فهم الأطفال للمحتوى المقدم بالبرنامج والذي تم التركيز فيه على مفهوم المثلث. استمارة بنود الملاحظة وتقييم الأداء – إعداد الباحثة للاسترشاد بها في تجميع بيانات جلسات التعامل مع الكمبيوتر. مقياس “”هوجلاند”” لتقييم البرامج النمائية. ثم يلى ذلك عرض لإجراءات البحث وخطوات تنفيذ التجريب الميداني.

نتائج البحث:

وفى الفصل الخامس تم عرض نتائج البحث من خلال الإجابة على تساؤلات البحث الأربعة الأولى. ثم تناول كل فرض من الفروض التسع للتساؤل الخامس بعرض الفرض يتبعه الأساليب الإحصائية المستخدمة للتحقق منه والنتائج. ثم يلى ذلك محاولة لتفسيرتلك النتائج ومناقشتها فى ضوء تعارضها أو توافقها مع نتائج الدراسات السابقة. وقد تضمنت الإجابة على التساؤل الثاني وضع تصور مقترح لتصنيف برامج الكمبيوتر الموجهة لمرحلة رياض الأطفال والذي يمكن إيجازه في أنه يمكن تصنيف برامج الكمبيوتر الموجهة لأطفال الروضة على مقياس متصل تقع في أحد نهايتيه برامج الكتب التفاعلية الإلكترونية بأنواعها المختلفة، بينما تقع في النهاية الأخرى من ذلك المتصل برامج التأليف التي تستخدم كوسيط تعبيري بجميع أنواعها، وتقع في منتصف تلك الدرجتين الطرفيتين البرامج من نوع الألعاب والتي تشتمل على العديد من الخصائص المتنوعة. من أنواع برامج الكمبيوتر المنتمية لفئة الكتب الإلكترونية التفاعلية، القصص الإلكترونية، كتب المعلومات الإلكترونية، الموسوعات الإلكترونية، والمعارض/المتاحف الإلكترونية، مواقع القصص والمعلومات على شبكة الإنترنت. أما برامج الألعاب فهي تتصف في أبسط صورها بأنها تلك البرامج التي تقوم بإعادة صياغة ما يراد تعلمه أي كان طبيعته في شكل مشكلة ما ويطلب من المستخدم حلها الذي قد يكون في خطوة واحدة أو يتطلب العديد من الخطوات. وقد تعتمد هذه النوعية من البرامج على مبدأ المثير- الاستجابة، أو قد تعتمد على استراتيجيات الاستكشاف وحل المشكلات واتخاذ القرار. وبالتالي فهي قد تكون من النوع الخطي Linear حيث تسلسل أو تتابع موصوف ومحدد مسبق لا يمكن تخطيه أو تكون من النوع غير الخطي Nonlinear حيث يتاح للمستخدم عمل العديد من الاختيارات حول الذي يستكشفون وبأي تسلسل أو تتابع سوف يتم التحرك.

ومن أنواع برامج الكمبيوتر المنتمية لفئة الألعاب ألعاب الكمبيوتر، برامج المحاكاة بأنواعها المختلفة، برامج العوالم الصغيرة بجميع أنواعها. أما برامج التأليف فهي تلك البرامج التي تحتوي على مجموعة من الأدوات يستخدمها الأطفال والمدرسون على حد سواء في التأليف والتخليق لأشياء مختلفة مثل الموضوعات، العروض، التصميمات، القصص، اللوحات، وغيرها. أو مجموعة من الأدوات ذات الوظائف المحددة التي تستخدم في بناء واستكشاف خصائص موضوعات بعينها. ومن أنواع برامج الكمبيوتر المنتمية لفئة التأليف/ الوسائط التعبيرية برامج معالجة النصوص، برامج الرسم والتلوين، برامج عمل العروض والتصميمات، برامج تأليف القصص، برامج اللوجو بأنواعها.

 أما الإجابة على تساؤل البحث الثالث فقد قدمت قائمة بخصائص البرامج الملائمة تنمويا والتي تم استخلاصها من التراث النظري وتحليل خصائص البرامج التي اتفق على أنها مناسبة نمائيا. وقد أوضحت الإجابة على التساؤل الرابع أن سوق البرمجيات المصري يحتوي على حوالي 180 برنامجا تقوم بإنتاجها 25 شركة محلية وغير محلية وأن نسبة 64% من هذه البرامج تنتمي إلى برامج الكتب التفاعلية الإلكترونية، ونسبة 36% تنتمي لبرامج الألعاب، بينما لم تحظى برامج التأليف سوى على 3%. وأن نسبة البرامج التي حققت ملائمة تنموية على مقياس هوجلاند لم تتعدى 16% من إجمالي البرامج المنتجة.

وقد أشارت نتائج الجزء التجريبي كإجابة على تساؤل البحث الخامس وفروضه التسعة إلى أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات المجموعة السلوكية على اختبار فهم الاشكال الهندسية قبل وبعد التجريب لصالح التطبيق البعدي. كما أشارت النتائج أيضا إلى أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات المجموعة الاستكشافية على اختبار فهم الاشكال الهندسية قبل وبعد التجريب لصالح التطبيق البعدي. وعند مقارنة نتائج التطبيق البعدي لاختبار فهم الأشكال الهندسية بين المجموعتين السلوكية والاستكشافية فقد وجدت دلالة إحصائية لصالح المجموعة السلوكية. أما فيما يتعلق ببند عمل أكبر عدد ممكن من التصميمات باستخدام قطع الاشكال الهندسية المختلفة فقد أشارت النتائج أنه توجد فروق دالة إحصائيا بين عدد تصميمات المجموعة السلوكية قبل وبعد التجريب لصالح تصميمات بعد التجريب. بينما لم تظهر أي فروق دالة عند مقارنة تصميمات المجموعة الاستكشافية قبل وبعد التجريب. وبالطبع كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين السلوكية والاستكشافية في أعداد التصميمات التي قام الأطفال بعملها بعد التجريب. كما وجدت فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين السلوكية والاستكشافية في عدد التصميمات التي تم تنفيذها على الكمبيوتر في الجلسة الأخيرة لصالح المجموعة السلوكية. أما فيما يتعلق بمتغير أداء المهام فلم تسفر النتائج عن وجود فروق دالة بين المجموعتين التجريبيتين وبالنسبة لسرعة أداء المهام فقد كان هناك ارتفاع طفيف في نتائج المجموعة السلوكية لكنه لم يرقى إلى درجة الدلالة الإحصائية. ثم تبع ذلك العرض مناقشة هذه النتائج وتفسيرها، وتقديم بعض التوصيات المستمدة من استعراض التراث النظري العالمي، والواقع الفعلي للأبحاث العربية، وبرامج الكمبيوتر المتاحة في السوق المصرية، ونتائج الجزء التجريبي. والتي تبلورت في: وضع معايير فنية تتضمن خصائص البرامج الملائمة تنمويا لمرحلة رياض الاطفال واختبارها وتوزيعهاعلى الشركات المنتجة. وإنشاء مراكز لأبحاث برمجيات الأطفال. والعمل على إنتاج برامج من نوع المحاكاة ومن نوع التأليف والوسائط التعبيرية. وتوعية أولياء الأمور والقائمين على العملية التعليمية برياض الأطفال لأهمية إستثمار امكانات برامج الكمبيوتر، وذلك من خلال عمل دلائل معلم، ودورات تدريبية متكاملة، وتوفير إمكانية الدعم المستمر من خلال شبكة الإنترنت أوغيرها، وتعزيز مقررات تكنولوجيا التعليم والوسائل التعليمية بكليات رياض الأطفال بالمعلومات والتدريبات الكافية لنجاحن المستقبلي والاستفادة من تلك الوسائل.

You May Have Missed