آخر الأخبار

مشكلات الأطفال المعاقين بصرياً المساء إليهم أسرياً والحد منها باستخدام المدخل التكاملي في ممارسة خدمة الفرد ”دراسة مطبقة على مدارس النور بالإسكندرية“

مشكلات الأطفال المعاقين بصرياً المساء إليهم أسرياً والحد منها باستخدام المدخل التكاملي في ممارسة خدمة الفرد ”دراسة مطبقة على مدارس النور بالإسكندرية“

هناء فايز عبد السلام مبارك الإسكندرية الآداب معهد العلوم الاجتماعية شعبة الخدمة الاجتماعية دكتوراه 2008

 

   “يمثل الأطفال أهمية كبرى في حياة المجتمعات، وكلما تقدم المجتمع في مضمار الحضارة كلما زاد اهتمامه بأطفاله، وزادت أوجه الرعاية التي يقدمها لهم، فالطفولة تعد أهم المراحل الحياتية للإنسان، ففيها تغرس البذور الأولى للشخصية، وتتشكل العادات والاتجاهات، وتنمو الميول والاستعدادات والاهتمامات، فضلاً عن تأثيرها الشديد على مراحل النمو التالية لها، وعلى شخصيات الأطفال وسلوكهم ونضوجهم الاجتماعي ( ).

ويمثل الأطفال العنصر الهام الذي يقع عليه عبء التنمية، ولذلك فمن الضروري أن يلقي الأطفال ما هم جديرون به من عناية مادية ومعنوية لسد احتياجاتهم في هذه المرحلة لكي يشبوا أصحاء، ولكي يتحقق إمتاع الطفل وصفاؤه النفسي لابد من إشباع بعض الحاجات النفسية له، مثل الحاجة إلى الأمن، والحب، والقبول الاجتماعي، واللعب؛ لأن الهدف من ذلك هو جعل الأطفال مفكرين مبتكرين من أجل منفعتهم لا كمحاكيين أو مقلدين أو محطمين نفسياً ( ).

وبالتالي فالطفولة تعني أكثر من مجرد الفترة الزمنية بين الولادة وبلوغ سن الرشد، فهي تشير إلى الوضع الخاص بحياة الطفل ونوعيته؛ وتعتبر اتفاقية حقوق الطفل عام 1989 معاهدة حقوق الإنسان والتي تحظى بأوسع قاعدة من الإقرار والتصديق يشهدها التاريخ، حيث تمثل هذه الاتفاقية توافقاً عالمياً في الرأي حول معايير الطفولة، ومنذ إقرارها شهد العالم عدداً من مظاهر التقدم في مجال تأمين حقوق الطفل في البقاء والصحة والتعليم من خلال تأمين السلع والخدمات الأساسية الضرورية، والاعتراف المتنامي بالحاجة إلى إيجاد بيئة حمائية لوقاية الأطفال من الاستغلال والإساءة والعنف ( ).

وبالرغم من ذلك يشق الملايين من الأطفال طريقهم عبر الحياة وهم يعانون من الفقر، والهجر، والافتقار إلى التعليم، وسوء التغذية، والإهمال، والتعرض للخطر، وتشكل الحياة بالنسبة لهم صراعاً يومياً من أجل البقاء، وسواء كانوا يعيشون في قلب المدن أم في أقاصي الريف، فإنهم يتعرضون لخطر فقدان فرصة التمتع بطفولتهم، حيث يقصون Excluded من الحصول على الخدمات الأساسية، ويفتقرون إلى الحماية الأسرية والمجتمعية، وغالباً ما يكونون معرضين لخطر الاستغلال والإساءة، وبالنسبة لهؤلاء الأطفال، فإن الطفولة، كفترة زمنية للنمو، والتعليم، واللعب، والشعور بالأمان، هي – في واقع الحال – لا معنى لها ( ).

وقضية الطفولة قضية قومية وحضارية في الأساس، تتصل مباشرة بمستقبل المجتمع المصري، وبخطة بناءه وتطوره على أسس علمية سليمة، وكعامل حيوي داعم للرأسمال البشري، وكمحك أساسي لخطط التنمية، والسبيل إلى تجاوز ما يواجهه المجتمع المصري من تحديات مصيرية في هذه المرحلة الحاسمة من التطور ( ).

ويشكل الأطفال شريحة كبيرة وهامة في الهرم السكاني لمصر، حيث بلغ عدد الأطفال في الفئة العمرية (من سن يوم إلى 15 سنة) 22345496 نسمة، بنسبة 37.7% من إجمالي السكان البالغ عددهم 59312914 نسمة، وذلك وفقاً لتعداد عام 1996 ( ).”

You May Have Missed