آخر الأخبار

فاعلية برنامج لتعديل سلوكيات غير تكيفية لدى الأطفال المعوقين عقلياً بدرجة بسيطة

فاعلية برنامج لتعديل سلوكيات غير تكيفية لدى الأطفال المعوقين عقلياً بدرجة بسيطة

جامعة عين شمس كلية تربية – الدراسات العليا قسم الصحة النفسية ماجيستير 2008 إبراهيم داليا عبده زكى

                                 “تمثل قضية الإعاقة ورعاية المعاقين عقلياً مبدأ إنسانياً وحضارياً نبيلاً، وتؤكد على ضرورة مراعاة حقوق المعاقين، وإتاحة الفرص المتكاملة لهم للاضطلاع بواجبات المشاركة والاندماج فى المجتمع، وهذه القضية تظل بحاجة إلى جهد متواصل لإبراز معانيها وأبعادها ومشاكلها الحضارية والإنسانية ومتطلباتها الاجتماعية، من أجل ترسيخ هذه المعانى فى كيان المجتمع وتجسيدها كمسؤولية جماعية تتضافر فيها كل الجهود البناءة من أجل أن ينال المعوقين ما يستحقون من الاهتمام والرعاية والتأهيل. (كامل صالح الصالح، 1991: ص7).

وترتكز الرعاية النفسية والإرشادية والتربوية للمعاقين عقلياً على مسلمة مؤداها أن البيئة الاجتماعية للمعاقين عقلياً لها فعاليتها وتأثيرها الايجابى على مستوى الكفاءة الشخصية والاجتماعية للمعاق بهدف توظيف ما لديه من قدرات إمكانات واستعدادات للوصول بها إلى أقصى حد ممكن. (فيوليت فؤاد إبراهيم، 1992).

كما اهتمت دول العالم المتحضر بتنشئة الإنسان ورعايته ورفع مستوى مهارته وكفاءته، وشملت برعايتها المعوقين وذلك بمساعدتهم  فى حياتهم الخاصة، والاستفادة بهم وبمجهودهم فى خدمة مجتمعاتهم تنميتها حسب قدراتهم واستعداداتهم. (فاروق صادق، 1982: ص4).

وتعد الإعاقة العقلية Mental Retardation  مشكلة من المشكلات الاجتماعية والطبية، فالمعاق عقلياً Mentally Retarded بقدرته العقلية المحدودة أقل قدرة على التكيف الاجتماعى وأقل قدرة على التصرف فى المواقف الاجتماعية المتنوعة، وفى تفاعله مع الإنسان. (فاروق محمد صادق، 1982: ص 304)

وما من شك أن الإعاقة العقلية من أشد مشكلات الطفولة خطورة لحاجة المعاق عقلياً للرعاية والمتابعة، بالإضافة لما تتركة الإعاقة العقلية من آثار نفسية عميقة لدى الأباء والأمهات والأخوة والأخوات وكل من له علاقة بهذا الطفل المعاق عقلياً. (محمد عودة ، وكمال إبراهيم مرسى، 1986، ص 335)

يتسم الأطفال المعوقين عقلياً والأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بتزايد الأنماط والاضطرابات السلوكية المضادة للمجتمع عن أقرانهم من الأطفال العاديين نظراً لما يعانونه من قصور نمائى فى العديد من الجوانب الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية، لذا نالت المشكلات والأنماط السلوكية التى يتعرض لها هؤلاء الأطفال اهتمام الكثير من علماء النفس والتربية مع اختلاف الإطار المرجعى والمنظور الثقافى ومناهج البحث وأدواتها، وقد أوضحت البحوث والدراسات أن كثيراً من المشكلات والأنماط السلوكية لهؤلاء الأطفال ناتجة عن سوء الأوضاع الأسرية والاتجاهات الوالدية السالبة نحو المعاقين عقلياً، والبيئة الأسرية غير الآمنة، وأوجه النقص والقصور النمائى الناتجة عن الإعاقة العقلية وتدنى ومحدودية الوظائف العقلية.”

You May Have Missed