دراسة الموجات المستفزة في عينة من الأطفال المصريين المصابين باضطرابات الأنماء المنتشرة
هاني عبد الرحمن فكري حسن عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة الدراسات الطبية دكتوراه 2004
ملخص الدراسة:
يعتبر التوحد من أكثر الأمراض النفسية قسوة مما جعل المرض محط أنظار الباحثين منذ أن شرح ليوكانر المتلازمة سنة 1943. إن الدراسات الإحصائية أظهرت أنه يوجد حوالى من 2-4 أطفال فى كل 10.000 طفل فى المرحلة السنية من 3-18 سنوات لديهم متلازمة اضطرابات الإنماء المنتشرة.
وفى مصر لم يتم عمل دراسات إحصائية ولكن يمكننا استنباط حجم المشكلة المتوقع (غير مباشرة) حيث يتوقع أن يكون الأطفال الذاتيويين 6000 حتى 125.500 طفل وقد يكون أكثر. بالرغم من أن اضطرابات الإنماء المنتشرة اعتبرت من منشأ نفسى اجتماعى أو نفسى – ديناميكي إلا أنه يوجد عدة أدلة قد اجتمعت لتساند العنصر الفسيولوجى ولكنه مع كل تطور فى علم فسيولوجيا الأعصاب تتكون مجموعات جديدة من مرضى الإنماء المنتشرة تفحص بواسطته.
قد يبدأ المرض منذ الولادة أو يبدأ بعد فترة من النمو الطبيعى المرحلى حتى سن 18 إلى 24 شهرا. إن التقسيم الدولى العاشر (1993) وصف ذاتوية الطفولة بأنها من اضطرابات الإنماء المنتشرة التى تتميز بوجود خلل فى النمو يظهر قبل سن 3 سنوات وخلل وظيفى فى ثلاثة مناطق من التفاعل الاجتماعى – التواصل – السلوك المتكرر المنحصر.
توجد أعراض أخرى وجدت خلال متلازمة التوحد تشمل:
- شكل خاص من القدرات العقلية وظاهرة تكرار التصرفات.
- خلل فى الاستجابة للأشياء – خلل فى التعديل الحسي – خلل فى الحركة المركزية والتقليد الحركى – الاستجابة الحسية الغير متناسبة وعدم استقرار المزاج وخلل فى الوظائف اللااردية وخلل فى المهام العقلية.
أهداف البحث:
- مراجعة ودارسة الجوانب البيولوجية وأنواع الموجات المستفزة فى عينة من الأطفال المصريين المرضى باضطرابات الإنماء المنتشرة لمعرفة الخلل عبر مستويات الجهاز العصبى المركزى المختلفة.
- دراسة باثوفسيولوجية ارتباط هذه الاختبارات مع الأعراض المختلفة التى يعانى منها المريض والتى قد ترشح فائدة إكلينيكية أو علاجية عندما يتم تصحيح الخلل السمعى – البصرى – أو الحركى التى قد تساعد الطفل على تواصل أفضل.
- مراجعة واختبار أهمية استعمال الموجات المستفزة فى تقييم اضطرابات الإنماء المنتشرة.
مراجعة الموضوع:
فى هذه الدراسة تم مناقشة الخلفية التاريخية لاضطرابات الإنماء المنتشرة من حيث التعريف، التقسيم، الإحصاءات، التشخيص والعلاقات الإكلينيكية للتوحد، تأثير المرض على العائلة، النظريات المختلفة عن الأسباب البيولوجية، كهروفسيولوجية جذع المخ للموجات المستفزة فى اضطرابات الإنماء المنتشرة وارتباطها إكلينيكيا، حفز المخ المغناطيسى عبر الجمجمة.
وسائل البحث:
تم تحديد مكان الدراسة ليكون العيادة الخارجية لمركز الطب النفسى – جامعة عين شمس. وتم اختيار عيادة طب نفس الأطفال حيث إنها تخدم دائرة كبيرة من الكثافة السكانية وهى أيضا مكان عملى لتطبيق الدراسة نظرا لوجود جهاز الموجات المستفزة بوحدة الفسيولوجيا العصبية.
تألفت العينة من 30 مريضا يعانون من إحدى أمراض اضطرابات النماء المنتشرة حسب الاتى:
معايير الاشتمال:
- استيفاء معايير التشخيص “”اضطرابات الإنماء المنتشرة”” طبقا لمعايير التشخيصICD-10 (1993 ).
- نطاق السن كان من 2-18 عاما.
- كلا من الذكور والإناث كانوا ضمن دائرة البحث.
وقد تم الاستبعاد إذا وجد تاريخ مرضى لأي أمراض نفسية، عصبية، باطنية أخرى.
العينة الضابطة:
تكونت من 30 طفل اختيروا من أطفال بادين الصحة بدون تاريخ يدل على اعتلالات تطلب علاجا طبيا أو اعتلالات عصبية أو نفسية أخرى، وتمت مقارنتهم على أقصى مدى ممكن مع مجموعة البحث بالنظر إلى الجنس والسن والمستوى الاجتماعى.
خطوات البحث:
الخطوة الأولى:
معرفة تاريخ المرض تفصيلا وقد فرغ فى حوالى تسعين سؤال يوجهه لأهل الطفل (حسب النقاط المكتوبة بالتقييم العالمى لتشخيص الأمراض النفسية ICD-10 (1993) فى مرض “”اضطرابات الإنماء المنتشرة””. يزيد عليهم بعض الأسئلة عن بعض العوامل التى تعتقد أن لها تأثير فى حدوث مرض التوحد وذلك بعد الرجوع إلى عدة أبحاث فى هذا المجال. أيضا استكمال البيانات الاجتماعية للطفل وأهله رجوعا إلى بحث الدكتور / عبد الحليم السيد (1980) لتقييم المستوى الاجتماعى.
الخطوة الثانية:
شرح لوالدى الطفل الأهداف البحثية والحصول على موافقتهم الشفوية على الاشتراك فى كل خطوات البحث بما فيها الموجات المستفزة
الخطوة الثالثة:
تطبيق مقياس السلوك التوافقى (1995) (A.B.S.) من خلال سؤال أمهات الأطفال
الأدوات المطبقة على المرضى
- ورق تقييم المستوى الاجتماعى (السن 1980) (أنظر الملحق)
- تاريخ المرض، حوالى 90 سؤالا طبقا للمعايير العالمية لتشخيص مرض “”اضطرابات الإنماء المنتشرة”” (ICD-10) 1993مضاف إليها أسئلة أخرى مبناه على عوامل الخطورة المحتملة لتكون ذات صلة بمرض “”التوحد”” فى الدراسات البحثية السابقة (فولكمان 1999) (الدفراوى وآخرون 1998) (أنظر الملحق).
- مقياس السلوك التوافقى، أنشأتها الجمعية الأمريكية للتأخر العقلى 1974 لتقدير المستويات التوافقية للأطفال ذوى التأخر العقلى، وهى أيضا واسعة الاستخدام لتقدير المهارات التوافقية للأطفال اللذين يعانون من أي أمراض نفسية أخرى فى سن الطفولة.
تجمع المعلومات لتطبيق هذا الاختبار من اللذين لهم صلة يومية قريبة مع الطفل مثل الأباء، الممرضة، المدرسة،… الخ.
مقياس السلوك التوافقى مقسم إلى:
الجزء الأول:
مغطى لتطور السلوك التوافقى المتوقع تبعا للسن وهو يتضمن عشر مجالات رئيسية مثل:
- الأداء الاستقلالي
- النمو البدنى
- النشاط الاقتصادى
- ارتقاء اللغة
- الاعداد والوقت وغيرهم
الجزء الثانى:
ويغطى مجالا عريضا للسلوك الغير توافقى لدى الأطفال، مقسم إلى أربعة عشر مجالا مثل:
(العدوان، الانسحاب، فرط الحركة، السلوك النمطى، وغيرهم)
الحواصل فى سلسلة الاختبارات هذه يمكن استخدامها فى شكل نبذه تغطى كل المجالات الأربعة والعشرون لسلوك الطفل، ويمكن من خلالها وضع الطفل فى مستويات معيارية مقارنة بأقرانه أو باستخدام النسبة المئوية
4- الموجات المستفزة
- الموجات المستفزة بصريا
- الموجات المستفزة سمعيا (لجذع المخ)
- الموجات المستفزة الحسية الحركية
- حفز المخ مغناطيسيا عبر المخ
نتائج البحث
- تم عمل الموجات المستفزة كمحاولة لتحديد وظائف العلاقة التبادلية بين الفسيولوجية العصبية واضطرابات النماء المنتشرة فى مرضى مصريين.
- كانت اضطرابات ما حول الولادة تمثل الاعلى نسبة مما يدل على أن الحدث يكون فى المراحل الاولى لنمو الجنين ولم يكن هناك أي ارتباط بين الموجات المستفزة والسن أو الجنس.
- الموجات المستفزة سمعيا أظهرت تأخر فى كمون الموجاتI ,II , III طرفيا (العصب الثامن والجسر) أكثر منه مركزيا (المخ الوسطى) على الجانب الأيسر أكثر من الأيمن. بينما يكون تأخر ما بين الذروتين مركزيا أكثر منه طرفيا.
- الموجات المستفزة بصريا أظهرت تأخر فى كمون جميع الموجات ومدى ضيقه أيضا فى جميع الموجات أكثره على الجانب الأيمن.
- الموجات المستفزة حسيا وجسميا أظهرت نطاقا عاليا مما يدل على نشاط زائد أكثره على الجانب الأيسر.
- الموجات المستفزة حركيا أظهرت تأخر فى الكمون على الجانبين الأيمن والأيسر.
كانت ملامح مقياس السلوك التوافقى الأكثر تأثرا مع الموجات المستفزة بصريا هى (الاعتماد الاجتماعى – تطورات النمو – اللغة).


