اثر عمل المراه الريفيه في المشروعات البيئيه الصغيره علي الجوانب الاجتماعيه والسلوكيه للام والطفل ” دراسه ميدانيه في بعض القري الصحراويه بمحافظه البحيره “
حنان محمود عبد العظيم القاضي, ,عين شمس ,معهد الدراسات والبحوث البيئية ,العلوم الإنسانية, دكتوراه 2005
أثر عمل المرأة الريفية في المشروعات البيئية الصغيرة على الجوانب الاجتماعية والسلوكية للأم والطفل ” دراسة ميدانية في بعض القرى الصحراوية بمحافظة البحيرة”. دكتوراه، جامعة عين شمس، معهد الدراسات والبحوث البيئية، قسم العلوم الإنسانية.
استهدفت الدراسة التعرف على مدى تأثير عمل المرأة الريفية في المشروعات البيئية الصغيرة أو متناهية الصغر على الجوانب الاجتماعية والسلوكية للأم والطفل، وتشمل الجوانب الاجتماعية للمرأة الريفية (الأم) عدة أبعاد هي؛ تنمية موارد الأسرة من خلال مساهمتها في تعدد مصادر الدخل، واتجاه الأمهات نحو المفاضلة بين الجنسين في مجالي التعليم والعمل، ودور الأم في التنشئة الاجتماعية من خلال اتجاهها نحو أطفالها فيما يتعلق بشئونهم اليومية، وفى ضبط الدوافع العدوانية لديهم، وتنمية مهاراتها وقدراتها من خلال حضورها دورات تدريبية ومشاركتها في المشروعات الاجتماعية ودورها في تنمية العلاقات الأسرية، علاوة على دورها في المحافظة على صحة وسلامة البيئة.
كما تضمنت الدراسة الجوانب السلوكية للأم والطفل وتحديد درجة توافق الأم والطفل في عدة جوانب هي: الجوانب الأسرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والانفعالية، والصحية، والتوافق الكلى للشخصية، بالإضافة إلى الجوانب المدرسية في حالة الطفل. كما تضمنت السمات النفسية لكل من الأم والطفل وهى: العدوان/ العداء، والاعتمادية، وتقدير ألذات، والكفاية الشخصية، والثبات الانفعالي، والتجاوب الانفعالي، والنظرة للحياة.
وقد أجريت الدراسة في عدد من القرى الجديدة بمحافظة البحيرة بلغت 27 قرية تقع في إقليم النوبارية في مراقبات، غرب النوبارية، والعشرة آلاف، والبستان، وطيبة، والحمام، وبنجر السكر، بالإضافة إلي إقليم وادي النطرون. وقد شملت عينة الدراسة مائة أم عاملة في المشروعات البيئية الصغيرة، ومائة طفل للأمهات العاملات في فئة عمرية (9 -12 سنة)، ومائة أم غير املة من نفس المجال الجغرافي ومائة طفل للأمهات غير العاملات من نفس لفئة العمرية.
وقد تضمنت الدراسة علاوة على الإطار النظري وعينة البحث، عرضاً مفصلاً عن النتائج مع مناقشتها، كما تم صياغة ستة عشر فرضا، خصصت خمسة منها عن الأوضاع الاجتماعية للأم و ستة فروض عن توافق الأم وخمسة فروض عن توافق الطفل بالإضافة إلى التوصيات.
وخلصت النتائج إلى أن الأم العاملة تفوق غير العاملة في دخل أسرتها، كما تقوم بدور إيجابي فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية لشؤون أبنائها اليومية والسيطرة على المظاهر السلبية في سلوكهم العدواني كما أن الأم الريفية بفئتيها العاملة وغير العاملة تواظبن على التدريب والمحافظة على صحة وسلامة البيئة.
أوضحت النتائج أن هذه العوامل ارتبطت بعدة متغيرات وهي مستوى التعليم في الأسرة وحضور دورات تدريبية والتعرض لمصادر المعلومات وقرب مكان عمل الأم من المنزل.
كما أشارت النتائج إلي وجود فروق معنوية بين توافق الأم العاملة ونظيرتها غير العاملة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والكلي للشخصية وذلك لصالح الأم العاملة. وقد أرتبط توافق الأم العاملة بقرب مكان العمل من المنزل، ومستوى التعليم، والتدريب والمشاركة في المشروعات الاجتماعية. كما وجدت فروق معنوية لصالح طفل الأم العاملة في جوانب التوافق النفسي، والاجتماعي، والمدرسي، والصحي، والكلي للشخصية.
وقد أشارت النتائج إلى وجود فروق معنوية في السمات النفسية، تقدير ألذات والكفاية الشخصية، والتجاوب الانفعالي، والنظرة للحياة، والكلي للشخصية لصالح الأم العاملة. كما وجدت فروق معنوية في السمات النفسية لطفل الأم العاملة وغير العاملة في سمات تقدير الذات، والثبات الانفعالي، والتجاوب الانفعالي، وذلك لصالح طفل الأم العاملة.


