العلاقة بين مفهوم الذات القرائي ودافعية الإنجاز لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم بالحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي

جامعة القاهرة معهد الدراسات التربوية قسم علم النفس التربوي ماجستير 2008 نرمين محمود أحمد

                                                   على الرغم من ترسخ العلاقة بين مفهوم الذات الأكاديمى والدافعية للإنجاز فى هذا المجال إلا أن التطور الحديث فى أدوات قياس هذا المفهوم ،قد أفرد له مساحة أكبر للبحث العلمى نتج عنها ظهور مفهوم حديث  نسبياً على البيئة العربية هو مفهوم الذات القرائى ، حيث تتناول الدراسة الحالية هذا المفهوم الحديث وتبحث فى علاقته بمفهوم أصيل فى مجال علم النفس التربوى ألا وهو الدافعية للإنجاز ،باعتباره المتغير الذى يمكن الاعتماد عليه فى إحداث تغييرات من شأنها نهضة المجتمع ورفا هيته.

  ويؤكد الكثيرون على أهمية العوامل الدافعية ،ودورها فى تنمية مفهوم الذات على اعتبار أن كل سلوك وراءه دافع ، وتعد الدافعية للإنجازمن أهم العوامل الدافعية التى حظيت باهتمام الباحثين فى مجال علم النفس ، حيث أنها بعد مهم من أبعاد الدافعية العامة للإنسان؛ولما كانت الدافعية وراء تقدم الفرد والمجتمع؛ ظهرت أهمية البحث فى هذا الميدان، وبهذا المنظور الإيجابى ،تركز الدراسة على جانب مهم من جوانب فاعلية الشخصية والسلوك عند التلاميذ هو جانب مفهو م الذات القرائى الذى عرفه “”جيمس تشابمان “”بأنه “”مجموعة مستقرة نسبياًمن الاتجاهات والمشاعر التى تعكس التقييم الذاتى لقدرة التلميذ على أداء المهام المدرسية الأساسية بنجاح ،ومن أهم تلك المهام القراءة ،ويتكون مفهوم الذات القرائى من ثلاثة أبعاد هى 1. الاتجاه نحو القراءة .

  1. إدراك الصعوبة فى القراءة.
  2. الكفاءة فى القراءة.

وتستند الدراسة الحالية إلى إطارمن النظريات والمفاهيم الأساسية، وكذلك إلى مجموعة من الدراسات السابقة  فى هذا الميدان – رغم قلة هذه الدراسات – فى ضوء ذلك تم تحديد الأدوات والإجراءات الخاصة بالدراسة، ومن ثم التوصل إلى نتائج الدراسة وتفسيرها فى ضوء ما تم الاطلاع عليه من دراسات فى هذا الميدان .

مشكلة الدراسة:

تتحدد مشكلة الدراسة فى التساؤلات الآتية :

سؤال الدراسة الرئيسى :

ما الارتباط بين كل من مفهوم الذات القرائي و الدافعية للانجاز لدى عينة الدراسة (ذكور – الإناث) ذوى صعوبات التعلم القرائية ؟

أسئلة الدراسة الفرعية :

  1. ما الارتباط بين كل من أبعاد مقياس مفهوم الذات القرائي والمقياس ككل وبين أبعاد مقياس الدافعية للانجاز والمقياس ككل لدى عينة الدراسة (ذكور – الإناث) ذوى صعوبات التعلم القرائية ؟
  2. ما الارتباط  بين كل من أبعاد مقياس مفهوم الذات القرائي والمقياس ككل وبين أبعاد مقياس الدافعية للانجاز والمقياس ككل لدى عينة الدراسة من ذوى صعوبات التعلم القرائية الذكور؟
  3. ما  الارتباط بين كل من أبعاد مقياس مفهوم الذات القرائي والمقياس ككل وبين أبعاد مقياس الدافعية للانجاز والمقياس ككل لدى عينة الدراسة من ذوى صعوبات التعلم القرائية الإناث؟
  4. ما  الفروق بين الذكور والإناث من ذوى صعوبات التعلم القرائية على مقياس مفهوم الذات القرائي بأبعاده الثلاثة الإتجاه ،والكفاءة ،والصعوبة؟
  5. ما الفروق بين الذكور والإناث من ذوى صعوبات التعلم القرائية على مقياس الدافعية للانجاز بأبعاده حب الاستطلاع،المثابرة،المنافسة،الاستقلالية،تحمل المسئولية،فهم الذات؟

الهدف من الدراسة :

   تهدف الدراسة الحالية إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بين العوامل المكونة لمفهوم الذات القرائى وهى الاتجاه نحو القراءة ،وإدراك الصعوبة فى القراءة ،والكفاءة فى القراءة ،وبين

بعض العوامل النفسية المرتبطة بدافعية الإنجاز والمتمثلة فى حب الاستطلاع، المثابرة، المنافسة، تحمل المسئولية،الاستقلالية، وفهم الذات.

عينة الدراسة :

بلغت عينة الدراسة الحالية (.4)تلميذأً وتلميذة (.2 ذكور -.2إناث) من تلاميذ الصف الثالث الإبتدائى من مدرسة أوسيم الابتدائية –إدارة أوسيم التعليمية .

كما بلغت العينة الاستطلاعية (.2)تلميذاً وتلميذة (.1 ذكور -.1 إناث) من تلاميذ الصف الثالث الإبتدائى بنفس المدرسة .

الأدوات المستخدمة :

  1. استمارة ملاحظة صعوبات التعلم القرائية             إعداد الباحثة
  2. اختبار الذكاء للأطفال                                إعداد إجلال سرى
  3. مقياس الدافعية للإنجاز                               إعداد الباحثة
  4. مقياس مفهوم الذات القرائى                          إعداد جيمس تشابمان

خطوات الدراسة :

  1. الدراسة الاستطلاعية :حيث تم إجراء هذه الدراسة للتأكد من وضوح بنود وعبارات كل من :أولاً :مقياس مفهوم الذات القرائى بعد أن تم تقنينه وتعريبه ليناسب البيئة العربية بوجه عام والمصرية بوجه خاص .
  2. استمارة ملاحظة صعوبات التعلم القرائية للتأكد من مناسبة هذه الاستمارة لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى 0
  3. ضبط المتغيرات الدخيلة والمصاحبة والتى من شأنها أن تؤثر على متغيرات الدراسة (المتغير المستقل على المتغير التابع ) وأهمها (العمر الزمنى –المستوى الثقافى والاجتماعى والاقتصادى ).
  4. قامت الباحثة بجمع البيانات وتصنيفها وتحليلها للتحقق من فروض الدراسة .
  5. قامت الباحثة بمناقشة النتائج فى ضوء الفروض والدراسات السابقة .

الأسلوب الإحصائى المستخدم :

  تم استخدام عدة أساليب إحصائية عند معالجة البيانات التى تم جمعها باستخدام أدوات الدراسة المختلفة هذه الأساليب هى :

  1. المتوسطات الحسابية والإنحرافات المعيارية .
  2. معامل ارتباط بيرسون .
  3. اختبار(ت) T.test .

نتائج الدراسة :

اتضح من خلال عرض النتائج مايلي :

  • توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات تلاميذ العينة من الذكوروبين متوسطات درجات تلاميذ العينة من الإناث على مقياس مفهوم الذات القرائي لصالح العينة من الإناث.
  • توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات تلاميذ العينة من الذكوروبين متوسطات درجات تلاميذ العينة من الإناث على مقياس الدافعية للانجاز لصالح العينة من الإناث.
  • يوجد ارتباط دال إحصائياً عند مستوى (0.05) بين كل من أبعاد مقياس مفهوم الذات القرائي والمقياس ككل وبين أبعاد مقياس الدافعية للانجاز والمقياس ككل لدى تلاميذ العينة من(ذكور).
  • يوجد ارتباط دال إحصائياً عند مستوى (0.05) بين كل من أبعاد مقياس مفهوم الذات القرائي والمقياس ككل وبين أبعاد مقياس الدافعية للانجاز والمقياس ككل لدى تلاميذ العينة من(إناث).
  • يوجد ارتباط دال إحصائياً عند مستوى (0.05) بين كل من أبعاد مقياس مفهوم الذات القرائي والمقياس ككل وبين أبعاد مقياس الدافعية للانجاز والمقياس ككل لدى تلاميذ العينة من(ذكور – الإناث) .”