فاعلية برنامج لتنمية مهارات ارتداء الملابس لدى عينة من الأطفال الذاتيين باستخدام المعينات البصرية

فاعلية برنامج لتنمية مهارات ارتداء الملابس لدى عينة من الأطفال الذاتيين باستخدام المعينات البصرية

أميرة عمر حسين شعبان عين شمس الآداب علم النفس الماجستير 2007

نتائج الدراسة ومناقشتها:

 كان هدف الدراسة الحالية تنمية بعض مهارات رعاية الذات الخاصة بمهارات ارتداء عينة من الملابس لدى عينة من الأطفال التوحديين باستخدام برنامج تم تصميمه وتطبيقه من خلال جهاز الكمبيوتر كمعين بصري وفي الفصل الحالي سيتم عرض نتائج الدراسة وتفسيرها في ضوء مدى تحقق أهداف وفروض الدراسة وموقع نتائجها من حيث الاتفاق والاختلاف من نتائج البحوث والدراسات السابقة العربية والأجنبية وأيضا في ضوء الإطار النظري لها، وكانت فروض الدراسة مؤداها كالتالي :-

1)   توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح القياس البعدي.

2)   توجد فروق دالة إحصائياً بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القياس البعدي للمهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح أفراد المجموعة التجريبية.

3)   لا توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس).

أولا:- نتائج التحقق من الفرض الأول :-

 والذي كان مؤداه على النحو التالي :

  • توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح القياس البعدي.

ولاختبار صحة هذا الفرض استخدمت الباحثة مقياس الدلالة الإحصائية في المنهج القبلي – البعدي والذي يكون بحساب الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة لحساب الدلالة الإحصائية لدرجات المجموعة التجريبية قبل وبعد تطبيق البرنامج التدريبي، ويلخص جدول  (9) هذه النتائج على النحو التالي :-

جدول (9)

يوضح دلالة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة لحساب الدلالة الإحصائية لأداء أفراد المجموعة التجريبية قبل البرنامج التدريبي وبعده. (ن= 6)

المهارات    المجموعة التجريبية ر     قيمة معادلة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة      مستوى الدلالة

      قبل   بعد

      م1   ع م1 م2   ع م2

البنطلون    1.83      0.75      8.16      3.34      0.37      2.01      دالة إحصائياً عند 0.05

الشراب      0.33      0.13      5.66      2.31      0.37      2.35

الحذاء 0.33      0.13      3.66      1.50      0.37      2.29

القميص     0.66      0.27      7.16      2.90      0.45      2.33

الأزرار      0.33      0.13      5.66      2.31      0.15      2.32

* القيمة تكون دالة عند مستوى 0.01 اذا كانت 2.58 فما فوق , ودالة عند 0.05 اذا تراوحت ما بين 1.96 إلى 2.57

يتضح من جدول (9) وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 0.05 بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية (قبل) تطبيق البرنامج ومتوسطات درجات نفس المجموعة (بعد) تطبيق البرنامج في مهارات ارتداء الملابس المختارة وذلك لصالح القياس البعدي مما يعني حدوث تحسن في المهارات المستهدفة مما يؤيد فاعلية البرنامج المستخدم في تنمية تللك المهارات لدى الأطفال التوحديين في المجموعة التجريبية وهو ما يؤكد تحقق صحة الفرض الأول.

ثانيا :- نتائج التحقق من الفرض الثاني :-

 والذي كان مؤداه كالتالي :

* توجد فروق دالة إحصائياً بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القياس البعدي للمهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح أفراد المجموعة التجريبة.

      وللتحقق من هذا الفرض قامت الباحثة باستخدام مقياس (ت) T.test    لتحديد وجهة ودلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج وقد تم اختيار اختبار(ت) الذي يستخدم في حالة تساوي العدد في المجموعتين التجريبية والضابطة من القيم الخام، ويعرض جدول (10) نتائج الفرض الثاني على النحو التالي :-

جدول (10)

المهارات    المجموعة التجريبية المجموعة الضابطة قيمة (ت)   مستوى الدلالة

      م     ع    م     ع

البنطلون    8.16      1.21      1.50      0.50      11.40     دالة إحصائياً عند

0.001

الشراب      5.66      0.46      0.50      0.76      13.23

الحذاء 3.66      0.46      0.50      0.50      10.50

القميص     7.16      0.89      0.83      1.80      7.11

الأزرار      5.66      0.74      0.33      0.46      14.00

يوضح دلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج باستخدام T.test. (ن = 6)

      يتضح من جدول (10) وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (1 00. 0) بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج في المهارات المستهدفة لصالح أفراد المجموعة التجريبية وهو ما يؤكد تحقق صحة الفرض الثاني.

ثالثا :- نتائج التحقق من صحة الفرض الثالث :-

 والذي كان مؤداه..

* لا توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس).

      وللتحقق من صحة الفرض الثالث تم استخدام مقياس الدلالة الإحصائية في المنهج القبلي – البعدي الذي يكون بحساب الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة لحساب الدلالة الإحصائية لدرجات المجموعة الضابطة قبل وبعد تطبيق البرنامج التدريبي لرصد ما قد طرأ من تغير في كل مهارة على حدة ويعرض جدول (11) هذه النتائج على النحو التالي :-

جدول (11)

يوضح دلالة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة للمجموعة الضابطة لحساب الدلالة الإحصائية قبل التدريب وبعده. (ن = 6)

المهارات    المجموعة الضابطة ر     قيمة معادلة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة      مستوى الدلالة

      قبل   بعد

      م1   ع م1 م2   ع م2

البنطلون    1.33      0.54      1.50      0.50      0.79      0.54      غير دال إحصائياً

الشراب      0.33      0.50      0.50      0.76      0.99      1.42

الحذاء 0.33      0.13      0.50      0.50      0.28      1.00

القميص     0.33      0.13      0.83      1.80      0.86      2.40

الأزرار      0.33      0.83      0.33      0.46      0.32      0.00

      يتضح من جدول (11) عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والبعدي لأداء أفراد المجموعة الضابطة على المهارات المستهدفة مما يؤكد تحقق صحة الفرض الثالث.

مناقشة النتائج :-

اتضح من النتائج تحقق صحة فروض الدراسة وذلك من حيث حدوث تقدم في مجال مهارات رعاية الذات الخاصة بالملبس لدى الأطفال التوحديين في العينة التجريبية بعد تطبيق البرنامج التدريبي، ويرجع اكتساب أفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة إلى نوعية المهارات المختارة وهي مهارات رعاية الذات الخاصة بارتداء الملابس حيث أنها مهارات تتم ممارستها بشكل يومي، فهي مهام حياتية يومية يمارسها الطفل التوحدي في بيئته، وقد روعي أثناء تدريبيه عليها خصائصه وسماته، بالإضافة إلى برنامج الدراسة الذي تم اعداده للتدريب على هذه المهارات الحياتية حيث تم الاعتماد في تصميمه وتطبيقه على استخدام فنيات العلاج السلوكي المتمثلة في استخدام تكنيك تحليل المهارة مع استخدام استراتيجية التعزيز خاصة التعزيز الإيجابي والتي كان لهنا تأثيراً إيجابي على اكتساب المهارات المتطلبة.

 ويتفق هذا مع ما جاءت به نتائج دراسات كل من دراسة “” هاني سيد أحمد “” (2005) التي ركزت على تدريب الطفل التوحدي على الاستقلالية والاعتماد على النفس من خلال برنامج صممه لتنمية بعض مهارات الرعاية الذاتية وبعض مهارات النظافة الشخصية واعتمد في تصميمه على تحليل تلك المهارات إلى خطوات أجرائية سهلة تتناسب مع طبيعة الأطفال التوحديين وخصائصهم، وكان من أهم نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القياسين القبلي والبعدي لمجموعة الأطفال التوحديين في البرنامج التدريبي لصالح القياس البعدي، ودراسة كورو ياماجوشي”” 1980- Kaouru yamaguchi “” التي كان موضوعها تطبيق التحليل السلوكي في تحسين اللغة لدى الطفل التوحدي وكان يتخلل البرنامج تعزيز إيجابي، وأسفرت النتائج عن ازدياد القدرة التلقائية للتعبير بالألفاظ، وأكدت الدراسة على أهمية استخدام وسيلة التعزيز الغذائي أثناء البرنامج.

 إلا أن الباحثة تختلف مع الاقتصار على استخدام وسيلة التعزيز الغذائي فقط لأنها لاحظت أثناء تطبيق برنامج الدراسة الحالية أن بعض الأطفال التوحديين من عينة الدراسة التجريبية والضابطة بالإضافة إلى خبرتها المتواضعة في المجال لا يفضلون التدعيم الغذائي فقط حيث أن بعضهم كان يفضل التدعيم اللفظي والمعنوي أكثر ويرفض التدعيم الغذائي والبعض الآخر كان يفضل التدعيم بالنشاط مثل اللعب بالمراجيح أورؤية الكرتون أوالأغاني على الكمبيوتر وبالتالي لا يجب الاعتماد أو الاقتصار على نوع واحد من التدعيم ويجب التنويع فيه ويجب وضع ما يحبه الطفل ويفضله في المقام الأول خاصة وأن تحديد نوع التدعيم يعتمد على ما يفضله الطفل.

 أما دراسة “” فيوليت فؤاد إبراهيم “” (1992) التي اهتمت بدراسة مدى فاعلية برنامج لتعديل بعض أشكال السلوك التوافقي والاستقلالي لمجموعة من المتخلفين عقليا والمصابين بأعراض داون من فئة القابلين للتعلم فقد استخدمت طرق التدريب المبنية على أساس تحليل الأعمال التعليمية وتسلسلها من السهل إلى الصعب وقد ساعد ذلك على اكتساب هذه المهام السلوكية، بالإضافة إلى دراسة جينا جرين “”Gina Green – 2002 “” التي كان هدفها استخدام العلاج السلوكي المكثف للتدريب على المشي عند الأطفال التوحديين وذلك باستخدام العديد من أساليب تحليل السلوك التطبيقي التي تم استخدامها مع اطفال توحديين في سن سنة وقد أوضحت الملاحظة المباشرة ونتائج الاختبارات زيادة التحسن في النواحي اللغوية والاجتماعية والمعرفية والمهارات الحياتية اليومية لديهم، ودراسة ألكنتارا “” Alcantara – 1994 “” التي هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية استخدام مجموعة من التعليمات من خلال شريط فيديو إلى جانب استخدام تكنيك تعزيز السلوك الإيجابي مع ثلاثة أطفال توحديين لمساعدتهم على اكتساب مهارات الشراء وقد أوضحت نتائجها فعالية هذا الأسلوب في اكتساب المهارات المتطلبة بشكل سريع.

  كما يرجع تحقق صحة كل من الفرضين الأول والثاني من حيث اكتساب المجموعة التجريبية للمهارات المستهدفة إلى طبيعة برنامج الدراسة الذي تم الاعتماد في تصميمه على استراتيجيات الصوت والصورة باستخدام برنامج الفلاش والجرافيك والذي كان له في رأي الباحثة النصيب الأكبر في التأثير على اكتساب العينة التجريبية للمهارات المستهدفة وهو السبب في حدوث فرق دال بين المجموعة التجريبية والضابطة في القياس البعدي كما عكسه جدول (10) والذي كان لصالح المجموعة التجريبية حيث كان برنامج الدراسة بمثابة ترجمة مرئية للمهارات المستهدفة بالدراسة متضمنا أساليب مرئية توضح خطوات ارتداء كل مهارة مع التعليمات اللفظية التي فضلت أن تكون تعليمات قصيرة وواضحة ومحددة والتي سهلت وساعدت على اكتساب مهارات ارتداء الملبس المختارة، وتتفق هذه النتيجة مع ما جاءت به نتائج بعض الدراسات التي اعتمدت في تصميم برامجها التدريبية على استخدام تكنيك الصور والوسائل المرئية والحسية الملحقة بارشادات لفظية كما في دراسة كل من “”مايلستين جانيس”” (1995) التي اهتمت بتقييم فاعلية نموذج الفيديو لتعليم الأطفال التوحديين مهاراتي غسل الأسنان وغسل الأيدي وذلك بتصميم سيناريو نموذج فيديو بطريقتين الأولى كانت عبارة عن نموذج فيديو ملحق بتعليمات لفظية أما الطريقة الثانية فكان نموذج الفيديو بدون تعليمات لفظية، وقد أشارت النتائج إلى أن نموذج الفيديو وحده كان غير مؤثر وتوصلت الدراسة إلى أن الاستجابات والتعليمات المتكررة أثناء مشاهدة نموذج الفيديو المزود ببرنامج للتعليمات يسهل عملية التعلم.

 أما دراسة “”دوران إلفا”” (1984) التي هدفت إلى تدريب توحديين من ذوي الإعاقات الشديدة ممن لديهم معرفة محدودة باللغة الإنجليزية على بعض المهارات الحياتية وتضمنت الاستراتيجيات المستخدمة في التدريب تقديم صورا فوتوغرافية تتعلق بتلك المهارات مع تقديم إرشادات ثنائية اللغة تتعلق بتعليمهم تجهيز الطعام والتفاعلات الاجتماعية وغيرها من المهارات الأخرى التي تعينهم على الاستقلال وأوضحت النتائج حدوث تحسن في التفاعلات الاجتماعية والمهارات الاجتماعية المختلفة لهؤلاء الأفراد.

 ودراسة “” ديان فريسر””- Dian Fraser (1985) التي كان من أهدافها التعرف على أثر المعينات المجسمة والكتب المصورة في التدريب على نمو اللغة لدى أطفال ما قبل المدرسة من شديدي الإعاقة العقلية ويعانون من تأخر حاد في اكتساب فنون اللغة وقد أظهرت النتائج فاعلية وجدوى استخدام المعينات المجسمة والمصورة في التدريب على نمو اللغة لدى الأطفال المتأخرين لغويا، أما دراسة كل من “” كرانتز وماك كالانهان “” (1998)- Krantz & ,Mc، وبدرية يوسف بوزبون (2000)، وعادل عبد الله ومنى خليفة(2002) فكلها دراسات اعتمدت على استخدام جداول النشاط المصورة لتنمية مهارات التفاعل الاجتماعي وتنمية السلوك التكيفي والتواصل عن طريق تبادل الصور لدى الأطفال التوحديين، وقد أسفرت نتائج تلك الدراسات على نتيجة واحدة مؤداها فاعلية جداول النشاط والإجراء التدريبي المستخدم في تنمية العلاقات والتفاعلات الاجتماعية وفي تحسن وتنمية سلوكهم التكيفي وتحسين مستوى النمو اللغوي لديهم.

 أما دراسة “” أنجيرسول وبروك وآخرون “” (2003)- Ingersol , Brook فقد اختبرت تأثير المثيرات الحسية مثل) الإضاءات والأصوات) على تأدية المحاكاة لدى كل من الأطفال التوحديين والأطفال العاديين وقد كان الهدف المطلوب محاكاته على المشتركيين عبارة عن ستة عرائس قصصية ثلاثة منهم مصحوبة بمؤثرات حسية، والثلاثة الآخرين بدون مؤثرات حسية وقد أظهرت النتائج أن محاكة الأطفال التوحديين لأداء العرائس كان مرتفعاً ودالاً جداً خاصة مع العرائس المصحوبة بالمؤثرات الحسية أكثر من العرائس غير المصحوبة بمؤثرات حسية وقد أثبت أن العرائس المصحوبة بمؤثرات حسية كانت أكثر تحفيزاً وحافزاً لكلى المجموعتين.

كما كان لنوع التدعيم المستخدم تأثيراً إيجابياً أيضاً على معنويات أفراد المجموعة التجريبية الذي لم يقتصر فقط على التدعيم الغذائي واللفظي أو المعنوي الذي أوصت به تمبل جراندن حين أكدت على أهمية أن يرى الطفل السرور من خلال الابتسامة ومن خلال سمات الوجه والفم لأن تعابيرالوجه تساعد على جلب انتباه نظرات الطفل نحوها مع الحرص على الضغط على كلمات التدعيم في نبرة الصوت (تمبل جراندن : 1995، ص 126)، بل لوحظ أن استخدام التدعيم الموسيقي أيضا كان له أثره الواضح على الأطفال التوحديين في المجموعة التجريبية حيث كانت تبدوعليهم السعادة بعد سماعها وهذا يؤكد ما أشارت إليه جاسمين أونيل بأن الأطفال التوحديين يحبون الموسيقى (Jasmine Lee O’Neill : 1999 , P.114)، وهو ما أكدته أيضا دراسة “” سحر سيد أمين “” (2003)م التي كان هدفها مدى فاعلية استخدام الموسيقى في علاج الأطفال التوحديين وأوصت نتائجها على أهمية الاستعانة بالموسيقى مع الأطفال التوحديين لما لها من تأثير إيجابي على معنوياتهم وسلوكهم.

كما أظهر أفراد المجموعة التجريبية ميلاً ملحوظا للتعامل مع جهاز الكمبيوتر حيث كان بمثابة وسيلة جذب شيقة لهم ولاقى إقبالا منهم على استخدامه والتفاعل معه ويتفق هذا مع نتائج دراسة “” هيمان “”Heiman – (1995) التي اهتمت بمعرفة مدى تأثير استخدام برنامج كمبيوتر لتنمية مهارات التواصل والقراءة لدى الأطفال التوحديين والمعاقين عقليا وقد تبين من خلال تحليل سلوك أفراد العينة أن التفاعل قد ساهم في إثارة التعبير اللفظي بشكل فعال لدى الأطفال التوحديين والأطفال المعاقين عقليا علاوة على أن الأطفال التوحديين كانوا أكثر استمتاعا بالبرنامج، وتوصلت الدراسة إلى أن استخدام الكمبيوتر يحفز الدافعية لتعلم مهارات التواصل والقراءة لدى الأطفال المعاقين وأوصت بمراعاة أن يكون استخدام الكمبيوتر فرديا ويحتوي على كل من التخطيط الدقيق والتشجيع من قبل المعلمين والوالدين وكذلك المعالجين نفسيا.

 أما دراسة “” لنكيوني “” (1993) Lancioni التي كان هدفها التعرف على إمكانية استخدام الكمبيوتر في تعليم المعاقين عقليا ولديهم إعاقات أخرى بصرية أوسمعية تم تدريبهم على عمل رسومات بسيطة على شاشة الكمبيوتر بواسطة قلم ضوئي، وقد ساعد جهاز الكمبيوترعلى توجيه الأطفال وتقديم التغذية المرجعية الفورية لتصحيح الرسومات، ودراسة “” إيمان محمد صديق “” (2003) وكان هدفها التحقق من مدى فاعلية برنامج كمبيوتر في تنمية بعض المهارات اللغوية للأطفال المعاقين عقليا فئة القابلين للتعلم، وتوصلت النتائج إلى فاعلية وجدوى برنامج الكمبيوترالمستخدم في تنمية مهارات فهم العلاقات المكانية لدى الأطفال المعاقين عقليا من أفراد المجموعة التجريبية.

كما تبين أن استخدام إسلوب التعليم الفردي يتناسب وطبيعة الطفل التوحدي وهذه النتيجة تتوافق مع ما جاءت به دراسة كل من دراسة “” هيمان “”Heiman (1995) التي استخدمت برنامج كمبيوتر لتنمية مهارات التواصل والقراءة لدى الأطفال التوحديين والمعاقين عقليا وأوصت في نتائجها بمراعاة أن يكون استخدام الكمبيوتر فردياً ويحتوي على كل من التخطيط الدقيق والتشجيع من قبل المعلمين والوالدين والمعالجين نفسياً، وكذلك دراسة “” أولني”” (1997)- Olney التي كان هدفها بحث إمكانية تسهيل التواصل اللفظي باستخدام ألعاب الكمبيوتر لدى عينة من تسعة أطفال من المصابين بالتوحد وزملة داون والإعاقة العقلية وقد قام المعلمون بإعطاء جلسات فردية استمرت (83) ساعة تقريبا وأشارت النتائج إلى أن خمسة من أفراد العينة أظهروا تقدماً ملحوظاً أكثر من المتوقع، ودراسة “” جينا جرين “” Gina Green – 2002 التي هدفت إلى استخدام العلاج السلوكي المكثف للتدريب على المشي عند الأطفال التوحديين في سن سنة، وتم تقديم العلاج في شكل جلسة فردية One To One)) في منزل الطفل مع انتقال تدريجي لفصول ما قبل الحضانة وقد أوضحت الملاحظة المباشرة ونتائج الاختبارات زيادة التحسن في النواحي اللغوية والاجتماعية والمعرفية والمهارات الحياتية اليومية.

وجدير بالذكر أن أثناء تطبيق البرنامج لوحظ أن بعض الأطفال التوحديين لم يكونوا متقبلين للتدريب في البداية وكانوا يعترضوا عند خلع الملابس المراد التدريب عليها وتدريجيا بدأوا يفهمون المطلوب منهم وبدأوا يتجاوبون مع الباحثة لدرجة أن أحد أفراد المجموعة التجريبية كان من شدة حبه للتدريب على ارتداء الجورب والحذاء كان يقوم بخلعهما في جلسات تدريبية أخرى ويصرعلى ارتدائهما وحده دون مساعدة، كما أحب الأطفال جلسات التدريب جدا لدرجة أن بعضهم بعد انتهاء الجلسة كان يظل جالسا ولا يريد أن يترك الكمبيوتر، كما أنهم كانوا طوال فترة الجلسة في حالة تشويق وحالة معنوية مرتفعة ومبتسمين وكانوا يسعدون جدا عند إنجاز خطوات المهارة وسماع التدعيم من البرنامج والمدرب (الباحثة) معا خاصة التدعيم النهائي الذي يسمع بعد الانتهاء من كل مهارات الملبس المختارة وهو صوت التصفيق حيث كان بعضهم يضحك أو يبتسم وأحيانا كان يصفق مع الصوت وجدير بالذكر أن الباحثة كانت تقوم بالتصفيق أيضا أثناء البرنامج لزيادة التدعيم واعطائهم إحساس بالأنجاز وقد أكتسب بعض الأطفال التوحديين هذا الفعل- فعل التصفيق- دون قصد أو تدريب مباشرعليه.

مما يؤكد أن الأطفال التوحديين يلاحظون كل ما يحيط بهم من أشياء وأفعال حتى ولو أبدوا غير ذلك ويستطيعون التعلم بشكل غير مباشر، وقد كان للبرنامج تأثيرات أخرى غير مباشرة وغير مقصودة مثل تحسن الانتباه والتركيز لديهم كما انعكس ذلك على أدائهم وسلوكهم حيث كانوا ملتزمين جدا أثناء الجلسة ومنتبهين جدا للبرنامج وانعكس ذلك أيضا على أدائهم وسلوكهم في جلسات أخرى مع المدرسين، كما أنهم تعلموا الصبر والانتظار على عدم الحصول على التدعيم خاصة التدعيم الغذائي (البنبوني، والبسكوت) إلا بعد إنجاز الخطوة المطلوبة.

وهذا يتفق مع دراسة كل من”” مارجو “” (1997) Margo حيث تم استخدام برنامج كمبيوتر متحرك مصمم لتعلم حل المشكلات الرياضية وقد أسفرت النتائج عن أن الأطفال أظهروا سلوكا إيجابيا تجاه استخدام الكمبيوتر بعد التدريب واتسم سلوكهم أيضا بالاعتماد على النفس عند استخدام الكمبيوتر، ودراسة “” كورو ياماجوشي”” (1980)Kaouru yamaguchi حيث كان هدف هذا البحث الاهتمام باللغة لدى الطفل التوحدي وأظهرت النتائج تحسن في النواحي السلوكية لديه، ودراسة بدرية يوسف بوزبون (2000) التي استخدامت فيها طريقة التواصل عن طريق تبادل الصور كأسلوب لمعالجة الأطفال التوحديين وكان من نتائج الدراسة أن هذا الأسلوب قد لعب دورا فعالا مع الأطفال ذوي المشاكل السلوكية حيث قلل من نسبة الإصابة بالإحباط لعدم قدرة هؤلاء الأطفال على التواصل مع الآخرين لتلبية احتياجاتهم، ونلاحظ أن هذه النتائج لم تكن من الأهداف الرئيسية لتلك الدراسات وإنما كانت ضمن الآثار الإيجابية للبرامج التي استخدمت فيها.

كما لاحظ أولياء الأمور أيضا التحسن في مهارات ارتداء الملابس لدى أبنائهم في المنزل وهذا مؤشر على تعميم أداء المهارات ليس فقط في المدرسة مع الباحثة وانما أيضا في بيئة منزل الطفل، بالإضافة إلى أن أربعة أطفال في العينة التجريبية استطاعوا ارتداء بعض الملابس التي لم تدخل ضمن التدريب المباشر مثل ارتداء الجاكيت وهو يشبه خطوات ارتداء القميص، وارتداء الصندل ذو الشريط اللاصق والذي يشبه أيضا خطوات ارتداء الحذاء الرياضي ذو الشريط اللاصق، وارتداء الشورت وهو يشبه خطوات ارتداء البنطلون وهذا مؤشرا على أن التدريب على المهارات المستهدفة أدى إلى التعميم.

وهناك بعض الدراسات التي أسفرت نتائجها عن حدوث التعميم أيضا مثل دراسة عادل عبد الله ومنى خليفة (2002) وهي دراسة عن مدى فعالية التدريب على استخدام جداول النشاط في تنمية السلوك التكيفي للأطفال التوحديين حيث أن البرنامج التدريبي المتضمن لجداول النشاط أدى إلى تحسن وتنمية سلوكهم التكيفي بالاضافة إلى القدرة على التعميم في البيئة المحيطة، ودراسة كرانتز وماك كالانهان “” 1998 Krantz & Mc –”” التي هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية الاستبعاد التدريجي للصور المتضمنة في جداول النشاط في زيادة التفاعلات الاجتماعية لدى الأطفال التوحديين، وبعد أن تعلم الأطفال استخدام تلك الصور وبعد الاستبعاد التدريجي لها استمرت التفاعلات الاجتماعية من جانب هؤلاء الأطفال وتم تعميها على الأنشطة الآخرى، أيضا دراسة “” كارين ولورا “” (1994) التي تناولت تدريب أطفال توحديين على استخدام الصور وتقليدها في سبيل تعلم بعض مهارات الحياة اليومية وامكانية العناية بالذات وأسفرت النتائج عن أن هؤلاء الأطفال أصبح بمقدورهم القيام بالمهام المستهدفة بشكل جيد ومستقل إلى جانب قدرتهم على تعميم هذا السلوك، ودراسة ألكنتارا “” Alcantara – 1994 “” التي هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية استخدام مجموعة من التعليمات من خلال شريط فيديو لمساعدة عينة من الأطفال التوحديين على اكتساب مهارات الشراء وقد أوضحت النتائج فعالية هذا الأسلوب في اكتساب المهارات المتطلبة بشكل سريع مع تعميم ذلك على العديد من المواقف الحياتية الأخرى.

أما فيما يتعلق بتحقق صحة الفرض الثالث وهو عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة كما تبين من الجدول رقم (11) فيرجع في رأي الباحثة إلى الاقتصارعلى استخدام الطرق التقليدية في التدريب والتي اقتصرت على استخدام أسلوب التوجيه اللفظي واستخدام النماذج اليدوية فقط، حيث أن الفنيات التي استخدمت في تصميم برنامج الدراسة من حيث المؤثرات الصوتية والمرئية والتدعيم الموسيقي لم تطبق مع أطفال المجموعة الضابطة.

وجدير بالذكر أن هذه الطرق التقليدية كانت ضمن جلسات جدول اليوم الدراسي المتبعة في المدرسة، حيث تفتقر مدارس ومراكز التوحد إلى توظيف الكمبيوتر بشكل نموذجي في العملية التدريبية والتعليمية للأطفال التوحديين وتعتمد فقط على الأساليب التقليدية في التدريب والتعليم وهذا يتفق مع نتائج دراسة “” إيمان الكاشف “” (2001) التي أوضحت وجود قصور في برامج الكمبيوترالمعدة من قبل وزارة التربية والتعليم وأنها لا تتلاءم بدرجة كبيرة مع خصائص وحاجات وسمات هؤلاء الأطفال، كما توصلت دراسة لين آجنس وآخرون”” 1994 – Agnes Lin “” التي قارنت بين التعليم باستخدام الكمبيوتر والتعليم باستخدام الطرق التقليدية (الورقة والقلم) في تدريس المهارات الرياضية للأطفال المعاقين عقليا والعاديين إلى أن التعليم باستخدام الكمبيوتر يعزز من تدريس المهارات الرياضية لكل من الأطفال المعاقين عقليا والأطفال العاديين، ودراسة “”مارجو”” (1997)- Margo التي بحثت إمكانية استخدام الكمبيوتر لاكساب الأطفال المعاقين عقليا مهارات حل المشكلات وتم استخدام برنامج كمبيوتر متحرك مصمم لتعلم حل المشكلات الرياضية وأسفرت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائيا بين درجات أفراد العينة قبل وبعد تطبيق البرنامج لصالح القياس البعدي، كما أكدت النتائج أيضا على أن الطريقة التقليدية لمهارات حل المشكلات الرياضية بالورقة والقلم كانت أقل توافقا مع هذه الفئة من الأطفال المعاقين عقليا.

 ودراسة “” إيمان فؤاد كاشف “” (2002) وكان من أهم أهدافها التحقق من مدى فاعلية البرنامج المعد باستخدام الحاسب الآلي على تدريب وتعليم مجموعة من الأطفال المتخلفين عقليا باستخدام برامج الحاسب الآلي المعدة والمقارنة بينهم وبين زملائهم الذين يتعلمون بالطرق التقليدية داخل الفصل وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق دالة في مستوى الأداء لدى أطفال المجموعة التجريبية قبل إجراء التدريب وبعده لصالح القياس البعدي، كما وجدت فروق دالة إحصائيا بين أداء أطفال المجموعة التجريبية والضابطة بعد التدريب لصالح المجموعة التجريبية.

مما سبق نستطيع أن نقول أن الأساليب التدريبية والتعليمية التي تعتمد على استخدام مؤثرات مرئية من صور متحركة وصوت تبين أن لها تأثيرا ايجابيا ليس فقط على الطفل التوحدي بل والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا في اكتساب المهارات المختلفة كما كان لها تأثيرا أيضا على المستوى المعنوي والسلوكي للطفل.

توصيات ومقترحات الدراسة :-

1-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تهتم بتصميم برامج تدريبية تهتم بتنمية مهارات رعاية الذات والمهارات الاستقلالية لتنمية قدرات الأطفال التوحديين فيها.

2-   أهمية الاتجاه نحو تصميم مزيد من البرامج التدريبية والتعليمية التي تعتمد على فكرة تقديم المعلومات والمهارات في صورة مرئية ذات مؤثرات حركية وصوتية وتطبيق هذه الأساليب المرئية الحديثة في مجال تدريب الأطفال التوحديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا.

3-   تصميم برامج لتنمية المهارات أوالقدرات الأدائية والحركية وعدم الاقتصار على تصميم برامج في مجال التوحد على المهارات اللغوية والاجتماعية حيث أن هناك إغفال للمهارات الحركية مثل مهارات رعاية الذات بأنواعها.

4-   ضرورة استخدام الكمبيوتر في المؤسسات والمراكز المهتمة بالأطفال التوحديين مع الاستعانة بالمتخصصين في استخدامه بشكل علمي.

5-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تساعد على تطوير استخدام الكمبيوتر مع الأطفال التوحديين.

6-   استخدام أسلوب تحليل المهارة في تدريب الأطفال التوحديين على المهارات الاستقلالية الأخرى كمهارات النظافة الشخصية، والمهارات الخاصة بالطعام كترتيب المائدة وغسل الأطباق بالإضافة إلى إمكانية استخدام هذا الأسلوب في التدريب على مهارات ما قبل المدرسة والمهارات الأكاديمية وذلك لأن هذا الأسوب يساعد على تبسيط المهارة وتجزئتها وبالتالي سهولة تدريب الطفل عليها واكتسابه لها.

7-   التنويع في استخدام التدعيم أوالتعزيز الإيجابي وعدم الاقتصار على التدعيم المادي فقط المتمثل في المأكولات والحلوى والاعتماد على رغبة الطفل في تدعيمه بالشيء الذي يحبه وعدم تحديد أو فرض نوع تدعيم معين.

8-   يفضل عدم اعتياد الطفل التوحدي على التدعيم المستمر خاصة بعد اكتساب المهارات المراد تدريبه عليها سواء في المنزل أو في المدرسة.. بل يفضل سحبه بشكل تدريجي وتأخيره كلما لوحظ تحسن حتى لا يعتاد على الاستجابة فقط في وجود المدعم.

9-   ضرورة تهيأة الطفل التوحدي نفسيا ومعنويا قبل البدء في أي تدريب أو أي جلسة  تدريبية لأن ذلك يجعل الطفل أكثر استعدادا وتقبلا للتدريب.

10- ضرورة إدراك والدي الطفل التوحدي لنوعية المهارات التي تتناسب مع درجة شدة الاضطراب وتتناسب مع طبيعته وامكاناته كتوحدي وتدريبه عليها بعد تبسيطها، وعدم إعطائه مهام أكبر من إمكانياته لأن ذلك سيجعل الطفل يخفق فيها مما يؤدي إلى إصابة كلاً من الطفل ووالديه بالإحباط والإحساس بالفشل.

11- ضرورة وعي الوالدين بأن تبسيط المهام المطلوب تدريب طفلهما عليها لا يعني سهولة وسرعة استيعابها بدون مساعدة بالنسبة للطفل لأن طبيعته كتوحدي تتطلب ضرورة استخدام وسائل إيضاحية مناسبة إلى جانب المساعدة، فلا يجب أن ننظر إلى تلك المهام من منظورنا نحن – الراشدين – كمهام سهلة بل يجب أن ننظر إليها ونحن آخذين في الاعتبار طبيعة الطفل التوحدي ذاته المنعزل بطبيعته والمقاوم لطرق التدريب التقليدية.

ملخص الفصل الخامس

نتائج الدراسة :

  • الفرض الأول :

 توجد فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح القياس البعدي.

      تحققت صحة الفرض الأول بوجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية قبل تطبيق البرنامج التدريبي وبين متوسطات درجات نفس المجموعة بعد تطبيق البرنامج في مهارات ارتداء الملابس المختارة وذلك لصالح القياس البعدي.

  • الفرض الثاني :

  توجد فروق دالة إحصائيا بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القياس البعدي للمهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح أفراد المجموعة التجريبية.

      تحققت صحة الفرض الثاني بوجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج في المهارات المستهدفة لصالح أفراد المجموعة التجريبية.

  • الفرض الثالث :

 لا توجد فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس).

      تحققت صحة الفرض الثالث بعدم وجود فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأداء أفراد المجموعة الضابطة على المهارات المستهدفة.

توصيات ومقترحات :

1-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تهتم بتصميم برامج تدريبية تهتم بتنمية مهارات رعاية الذات والمهارات الاستقلالية لتنمية قدرات الأطفال التوحديين فيها.

2-   أهمية الاتجاه نحو تصميم مزيد من البرامج التدريبية والتعليمية التي تعتمد على فكرة تقديم المعلومات والمهارات في صورة مرئية ذات مؤثرات حركية وصوتية وتطبيق هذه الأساليب المرئية الحديثة في مجال تدريب الأطفال التوحديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا.

3-   تصميم برامج لتنمية المهارات أو القدرات الأدائية والحركية وعدم الاقتصار على تصميم برامج في مجال التوحد على المهارات اللغوية والاجتماعية حيث أن هناك إغفال للمهارات الحركية مثل مهارات رعاية الذات بأنواعها.

4-   ضرورة استخدام الكمبيوتر في المؤسسات والمراكز المهتمة بالأطفال التوحديين مع الاستعانة بالمتخصصين في استخدامه بشكل علمي.

5-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تساعد على تطوير استخدام الكمبيوتر مع الأطفال التوحديين.

6-   أسلوب تحليل المهارة في تدريب الأطفال التوحديين على المهارات الاستقلالية الأخرى كمهارات النظافة الشخصية، والمهارات الخاصة بالطعام كترتيب المائدة وغسل الأطباق بالإضافة إلى إمكانية استخدام هذا الأسلوب في التدريب على مهارات ما قبل المدرسة والمهارات الأكاديمية وذلك لأن هذا الأسوب يساعد على تبسيط المهارة وتجزئتها وبالتالي سهولة تدريب الطفل عليها واكتسابه لها.

7-   التنويع في استخدام التدعيم أوالتعزيز الإيجابي وعدم الاقتصار على التدعيم المادي فقط المتمثل في المأكولات والحلوى والاعتماد على رغبة الطفل في تدعيمه بالشيء الذي يحبه وعدم تحديد أو فرض نوع تدعيم معين.

8-   يفضل عدم اعتياد الطفل التوحدي على التدعيم المستمر خاصة بعد اكتساب المهارات المراد تدريبه عليها سواء في المنزل أو في المدرسة.. بل يفضل سحبه بشكل تدريجي وتأخيره كلما لوحظ تحسن حتى لا يعتاد على الاستجابة فقط في وجود المدعم.

9-   ضرورة تهيأة الطفل التوحدي نفسيا ومعنويا قبل البدء في أي تدريب أو أي جلسة  تدريبية لأن ذلك يجعل الطفل أكثر استعدادا وتقبلا للتدريب.

10- ضرورة إدراك والدي الطفل التوحدي لنوعية المهارات التي تتناسب مع درجة شدة الاضطراب وتتناسب مع طبيعته وامكاناته كتوحدي وتدريبه عليها بعد تبسيطها، وعدم إعطائه مهام أكبر من إمكانياته لأن ذلك سيجعل الطفل يخفق فيها مما يؤدي إلى إصابة كلاً من الطفل ووالديه بالإحباط والإحساس بالفشل.

11- ضرورة وعي الوالدين بأن تبسيط المهام المطلوب تدريب طفلهما عليها لا يعني سهولة وسرعة استيعابها بدون مساعدة بالنسبة للطفل لأن طبيعته كتوحدي تتطلب ضرورة استخدام وسائل إيضاحية مناسبة إلى جانب المساعدة، فلا يجب أن ننظر إلى تلك المهام من منظورنا نحن – الراشدين – كمهام سهلة بل يجب أن ننظر إليها ونحن آخذين في الاعتبار طبيعة الطفل التوحدي ذاته المنعزل بطبيعته والمقاوم لطرق التدريب التقليدية.

آخر الأخبار